ما تأوله القرامطة، والباطنية، للأخبار، والأوامر (٢) .
(١) أي: والتأويل عند المتأخرين، من المتكلمة، وغيرهم، حمل ظاهر من نص على محتمل مرجوح، وكذا قاله الشيخ، وغيره من الأصحاب، والشافعية، وغيرهم، قال ولا يجوز أن يقال: إن هذا اللفظ متأول، بمعنى أنه مصروف عن الاحتمال الراجح، إلى المعنى المرجوح.
(٢) أي: ومن التأويل الباطل، ما تأوله المخالفون للرسل، ومنهم القرامطة، والباطنية والمؤولون، للأخبار، والأوامر، وهو بلا مرية، من تحريف الكلم عن مواضعه، وقال: مثل ما يدعيه، الباطنية والقرامطة، من الإسماعيلية، والنصيرية، وأمثالهم ومن وافقهم من الفلاسفة، وغلاة المتصوفة، والمتكلمين وشر هؤلاء القرامطة ومبدأ حدوثهم: سنة عشرين ومائتين، فإنهم يدعون، أن للقرآن باطنًا يخالف الظاهر، فيقولون: الصلاة المأمور بها، ليست هذه إنما يؤمر بها العامة، وأما الخاصة: فالصلاة في حقهم معرفة أسرارنا، وجبريل هو العقل الفعال الذي تفيض منه الموجودات وأمثال هذه الأمور.
... وقد دخل في كثير من أقوالهم، كثير من المتكلمين والمتصوفين وباطنيتهم يقولون: في قوله: ﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ﴾ إنه القلب وممن سلك ذلك صاحب الأنوار وباطنية الفلاسفة، يفسرون الملائكة، بقوي النفس، ومنهم من يفسر القرآن بما يوافق باطنهم الباطل كقوله: ﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ﴾ هي التي خطت بهم فغرقوا في بحار العلم بالله، وقولهم: إن العذاب مشتق من العذوبة، وأمثال هذه التأويلات، والتفسيرات التي يعلم كل مؤمن أنها مخالفة لما جاءت به الرسل.
1 / 75
خطبة الحاشية
خطبة المقدمة وبيان معانيها والغرض منها
تنزيل القرآن وأنه كلام الله حقيقة وذكر من سمعه
تبديع السلف للفلاسفة والصابئة والمعتزلة وغيرهم.
مواضع نزول القرآن والتفصيل في ذلك
إنزال القرآن جملة ومنجما بحسب الوقائع مع بيان كيفية تلقيه من جبريل ﵇
نزول القرآن على سبعة أحرف وكتابته في الرقاع وغيرها وجمع الناس على مصحف واحد
اشتمال المصحف لرسم الأحرف وتضمن العرضة الأخيرة لها، وترتيب الآيات والسور
ذكر سبب النزول والغرض منه، مع التمثيل
ذكر عام القرآن وخاصه وما يتعلق بذلك
تعريف النسخ وأهميته وبيان أقسامه
تعريف المحكم والمتشابه مع التمثيل والتوضيح
ذكر التأويل في القرآن وعند السلف والمتأخرين مع بيان المردود منه.
نفي المجاز صرح به المحققون ولا يهولنك إطباق المتأخرين عليه
ذكر ابن القيم خمسين وجها في بطلان المجاز
إعجاز القرآن والتحدي به
من وجوه إعجازه أسلوبه، وبلاغته وفصاحته إلخ
أمثال القرآن من أعظم علمه
الإقسام في القرآن، والغرض منه
ذكر نوعي الكلام والفرق بينهما
طرق التفسير وأعلم الناس به
قول الشيخ في عبارات السلف وقلة خلافهم
ذكر ما يرجع إليه فيما احتمل معان متباينة وتحريم التفسير بمجرد الرأي
قول ابن عباس في التفسير
ذكر أحسن التفاسير والمقبول منها والمردود
قول الشيخ في أعظم المبتدعة جدالا، ومذهب كثير من المتأخرين
ذكر تفسير ابن عطية وأمثاله من أهل البدع
ذكر الذين أخطئوا في الدليل والمدلول
سبب الاختلاف في تفسير القرآن
ذكر الإسرائيليات والخطأ الواقع في الاستدلال وغير ذلك من أسباب الاختلاف