(١) أي: ذكر حكم التأويل، في لغة القرآن، وعند السلف والمتأخرين من أهل الكلام وغيرهم، قال الشيخ: التأويل: مصدر، أوله يؤوله تأويلا، مثل حول تحويلا، وعول تعويلا، وأول يئول تعدية آل، يئول أولًا وقولهم آل يئول أي: عاد إلى كذا ورجع إليه، ومنه المآل وهو: ما يئول إليه الشيء قال: فتأويل الكلام، ما أوله إليه المتكلم، أو ما يئول إليه الكلام، أو ما تأول المتكلم ومطلقا: نفس المراد بالكلام؛ وفي النهاية: من آل الشيء إلى كذا رجع وصار إليه.
(٢) أي: التأويل في لغة القرآن: هو نفس وقوع المخبر به، لا يعلم حقيقته إلا الله ﷿، وإنما نعلم بعض صفاته بمبلغ علمنا قال تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللهُ﴾ فأخبر تعالى: أنه لا يعلم تأويله إلا هو جل وعلا، وقد جاء في غير موضع، منه قوله تعالى ﴿وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ﴾ وذلك مجيء ما
أخبر القرآن بوقوعه من القيامة، وأشراطها، وما فيها من الصحف والموازين والجنة والنار، وأنواع النعيم، والعذاب وغير ذلك فهذا ونحوه، لا يعلم وقته، وصفته إلا الله ﷿ قال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي﴾ وكذا قوله: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ وغير ذلك فتأويل الأخبار عين المخبر به إذا وقع.
... وقال الشيخ: فالتأويل فيه، نفس الأمور الموجودة في الخارج، سواء كانت ماضية أو مستقبلة فإذا قيل: طلعت الشمس فتأويل هذا، نفس طلوعها هذا هو لغة القرآن التي نزل بها وأما تأويل الأمر، فهو: نفس الفعل المأمور به، كما قالت عائشة ﵂: كان يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي يتأول القرآن.
... قال: والتأويل في سورة يوسف، تأويل أحاديث الرؤيا والتأويل في الأعراف، ويونس تأويل القرآن، وفي قصة موسى، وصاحبه، تأويل الأفعال التي فعلها لعالم من خرق السفينة وقتل الغلام، وإقامة الجدار.
1 / 72
خطبة الحاشية
خطبة المقدمة وبيان معانيها والغرض منها
تنزيل القرآن وأنه كلام الله حقيقة وذكر من سمعه
تبديع السلف للفلاسفة والصابئة والمعتزلة وغيرهم.
مواضع نزول القرآن والتفصيل في ذلك
إنزال القرآن جملة ومنجما بحسب الوقائع مع بيان كيفية تلقيه من جبريل ﵇
نزول القرآن على سبعة أحرف وكتابته في الرقاع وغيرها وجمع الناس على مصحف واحد
اشتمال المصحف لرسم الأحرف وتضمن العرضة الأخيرة لها، وترتيب الآيات والسور
ذكر سبب النزول والغرض منه، مع التمثيل
ذكر عام القرآن وخاصه وما يتعلق بذلك
تعريف النسخ وأهميته وبيان أقسامه
تعريف المحكم والمتشابه مع التمثيل والتوضيح
ذكر التأويل في القرآن وعند السلف والمتأخرين مع بيان المردود منه.
نفي المجاز صرح به المحققون ولا يهولنك إطباق المتأخرين عليه
ذكر ابن القيم خمسين وجها في بطلان المجاز
إعجاز القرآن والتحدي به
من وجوه إعجازه أسلوبه، وبلاغته وفصاحته إلخ
أمثال القرآن من أعظم علمه
الإقسام في القرآن، والغرض منه
ذكر نوعي الكلام والفرق بينهما
طرق التفسير وأعلم الناس به
قول الشيخ في عبارات السلف وقلة خلافهم
ذكر ما يرجع إليه فيما احتمل معان متباينة وتحريم التفسير بمجرد الرأي
قول ابن عباس في التفسير
ذكر أحسن التفاسير والمقبول منها والمردود
قول الشيخ في أعظم المبتدعة جدالا، ومذهب كثير من المتأخرين
ذكر تفسير ابن عطية وأمثاله من أهل البدع
ذكر الذين أخطئوا في الدليل والمدلول
سبب الاختلاف في تفسير القرآن
ذكر الإسرائيليات والخطأ الواقع في الاستدلال وغير ذلك من أسباب الاختلاف