وعِندَهُم قِراءَتُها تَفسيرُها (١) وتُمَرُّ كَما جاءَت دَالَّةٌ على ما فِيها مِنْ الْمَعانِي، لا تُحَرَّف، ولا يلحد فيها (٢) .
(١) أي: وعند السلف، قراءة الآيات، الواردة في الأسماء والصفات، هي تفسيرها فتعلم الذات المقدسة، والصفات المعظمة، من حيث الجملة، على الوجه الذي يليق بجلال الله وعظمته ويفهم من قراءتها، معنى ما دلت عليه، وتعتقد حقيقة لا مجازا.
(٢) أي: وتمر آيات الأسماء والصفات وتجري على ظاهرها، وتقر كما جاء في كتاب الله، دالة على ما فيها، من معاني صفات الكمال، ونعوت الجلال لا تحرف أي: لا تبدل ولا تؤول على غير المراد ولا يلحد أي: لا يميل أحد عن الاستقامة في معانيها وإذا قال السلف: أمروها كما جاءت بلا كيف، فإنما نفوا علم الكيفية، ولم ينفوا علم حقائق الأسماء والصفات.
... قال الشيخ: وقد جمع أهل العلم، من أهل الحديث، والفقه والكلام والتصوف، آيات الصفات، وأحاديثها وتكلموا في إثبات معانيها، وتقرير صفات الله التي دلت عليها تلك النصوص لما ابتدعت الجهمية جحد ذلك والتكذيب له، قال: وكل من علم ما جاءت به الرسل، وما يقوله هؤلاء علم أنهم: في غاية المشاقة والمحادة والمحاربة لله ورسله، تأولوا كتاب الله على غير تأويله، فحرفوا الكلم عن مواضعه وألحدوا في أسماء الله وآياته، بحيث حملوها على ما يعلم بالاضطرار أنه خلاف مراد الله ورسوله، كما فعل إخوانهم القرامطة والباطنية.
1 / 69
خطبة الحاشية
خطبة المقدمة وبيان معانيها والغرض منها
تنزيل القرآن وأنه كلام الله حقيقة وذكر من سمعه
تبديع السلف للفلاسفة والصابئة والمعتزلة وغيرهم.
مواضع نزول القرآن والتفصيل في ذلك
إنزال القرآن جملة ومنجما بحسب الوقائع مع بيان كيفية تلقيه من جبريل ﵇
نزول القرآن على سبعة أحرف وكتابته في الرقاع وغيرها وجمع الناس على مصحف واحد
اشتمال المصحف لرسم الأحرف وتضمن العرضة الأخيرة لها، وترتيب الآيات والسور
ذكر سبب النزول والغرض منه، مع التمثيل
ذكر عام القرآن وخاصه وما يتعلق بذلك
تعريف النسخ وأهميته وبيان أقسامه
تعريف المحكم والمتشابه مع التمثيل والتوضيح
ذكر التأويل في القرآن وعند السلف والمتأخرين مع بيان المردود منه.
نفي المجاز صرح به المحققون ولا يهولنك إطباق المتأخرين عليه
ذكر ابن القيم خمسين وجها في بطلان المجاز
إعجاز القرآن والتحدي به
من وجوه إعجازه أسلوبه، وبلاغته وفصاحته إلخ
أمثال القرآن من أعظم علمه
الإقسام في القرآن، والغرض منه
ذكر نوعي الكلام والفرق بينهما
طرق التفسير وأعلم الناس به
قول الشيخ في عبارات السلف وقلة خلافهم
ذكر ما يرجع إليه فيما احتمل معان متباينة وتحريم التفسير بمجرد الرأي
قول ابن عباس في التفسير
ذكر أحسن التفاسير والمقبول منها والمردود
قول الشيخ في أعظم المبتدعة جدالا، ومذهب كثير من المتأخرين
ذكر تفسير ابن عطية وأمثاله من أهل البدع
ذكر الذين أخطئوا في الدليل والمدلول
سبب الاختلاف في تفسير القرآن
ذكر الإسرائيليات والخطأ الواقع في الاستدلال وغير ذلك من أسباب الاختلاف