والعام المراد به الخصوص كـ ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾ (١) والثالث: العامُّ الْمَخصوصُ (٢) وهُو كَثيرٌ إِذْ ما مِن عام إلا وقد خص (٣) .
(١) أي: والقسم الثاني، من أقسام العام، العام المراد به الخصوص، وليس عمومه مرادا، بل كلي استعمل في جزئي ويصح أن يراد به واحد، ولا يراد به شموله لجميع الأفراد بل هو ذو أفراد استعمل في فرد منها، مثاله قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ والقائل واحد ويقوي ذلك قوله: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ﴾ وقعت الإشارة بقوله: ﴿ذَلِكُمْ﴾ إلى واحد بعينه، ومن ذلك قوله: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾ أي رسول الله ﷺ وقوله: ﴿أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ وقوله: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ﴾ والمراد جبرائيل وغير ذلك.
(٢) أي والثالث من أقسام العام المخصوص، وهو مراد عمومه وشموله لجميع الأفراد من جهة تناول اللفظ لها، وتناوله للبعض الباقي بعد التخصيص، كتناوله لها بلا تخصيص.
(٣) أي: والمخصوص من العام، أمثلته كثيرة إذ ما من لفظ في القرآن عام، إلا وقد خص بالقرآن، أو بالسنة أو بالقياس والمطلق مع المقيد، كالعام مع الخاص، فمتى وجد دليل على تقييده، صير إليه، وإلا فلا.
1 / 49
خطبة الحاشية
خطبة المقدمة وبيان معانيها والغرض منها
تنزيل القرآن وأنه كلام الله حقيقة وذكر من سمعه
تبديع السلف للفلاسفة والصابئة والمعتزلة وغيرهم.
مواضع نزول القرآن والتفصيل في ذلك
إنزال القرآن جملة ومنجما بحسب الوقائع مع بيان كيفية تلقيه من جبريل ﵇
نزول القرآن على سبعة أحرف وكتابته في الرقاع وغيرها وجمع الناس على مصحف واحد
اشتمال المصحف لرسم الأحرف وتضمن العرضة الأخيرة لها، وترتيب الآيات والسور
ذكر سبب النزول والغرض منه، مع التمثيل
ذكر عام القرآن وخاصه وما يتعلق بذلك
تعريف النسخ وأهميته وبيان أقسامه
تعريف المحكم والمتشابه مع التمثيل والتوضيح
ذكر التأويل في القرآن وعند السلف والمتأخرين مع بيان المردود منه.
نفي المجاز صرح به المحققون ولا يهولنك إطباق المتأخرين عليه
ذكر ابن القيم خمسين وجها في بطلان المجاز
إعجاز القرآن والتحدي به
من وجوه إعجازه أسلوبه، وبلاغته وفصاحته إلخ
أمثال القرآن من أعظم علمه
الإقسام في القرآن، والغرض منه
ذكر نوعي الكلام والفرق بينهما
طرق التفسير وأعلم الناس به
قول الشيخ في عبارات السلف وقلة خلافهم
ذكر ما يرجع إليه فيما احتمل معان متباينة وتحريم التفسير بمجرد الرأي
قول ابن عباس في التفسير
ذكر أحسن التفاسير والمقبول منها والمردود
قول الشيخ في أعظم المبتدعة جدالا، ومذهب كثير من المتأخرين
ذكر تفسير ابن عطية وأمثاله من أهل البدع
ذكر الذين أخطئوا في الدليل والمدلول
سبب الاختلاف في تفسير القرآن
ذكر الإسرائيليات والخطأ الواقع في الاستدلال وغير ذلك من أسباب الاختلاف