فقد يكون اللفظ عاما، والسبب خاص (١) ومنه ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ (٢) .
(١) فإذا عرف السبب قصر التخصيص، على ما عدا صورته لأن صورة السبب قطعي، وإخراجها بالاجتهاد، حكى القاضي وغيره: الإجماع على منعه، وقال الشيخ: والآية التي لها سبب معين، إن كانت أمرا ونهيا، فهي متناولة لذلك الشخص، ولغيره ممن كان بمنزلته، لم يقصدوا أن حكم الآية مختص به دون غيره فإن هذا لا يقوله مسلم عاقل، على الإطلاق ولم يقل أحد من علماء المسلمين، إن عمومات الكتاب والسنة، يختص بالشخص المعين.
... وإنما غاية ما يقال: إنها تختص بنوع ذلك الشخص فيعم ما يشبهه، ولا يكون العموم فيها بحسب اللفظ وقولهم: نزلت هذه الآية في كذا، يراد به تارة، أنه سبب النزول ويراد به تارة: أن هذا داخل في الآية، وإن لم يكن السبب كما يقال عنى بهذه الآية كذا وقول أحدهم: نزلت في كذا، لا ينافي قول الآخر: نزلت في كذا إذا كان اللفظ يتناولها.
(٢) أي: ومن اللفظ العام، وسببه خاص قوله تعالى: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ فإن من الناس من قال: الآيسة لا عدة عليها إذا لم ترتب، ووضح ذلك سبب النزول، وهو أنه لما نزلت الآية في
سورة البقرة، في عدد النساء، قالوا: قد بقي عدد من عدد النساء لم يذكرن الصغار والكبار فنزلت هذه الآية، وعلم أنها خطاب لمن لم يعلم ما حكمهن في العدة، وارتاب هل عليهن عدة أو لا فمعنى ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ إن أشكل عليكم حكمهن وجهلتم كيف يعتددن فهذا حكمهن.
1 / 46
خطبة الحاشية
خطبة المقدمة وبيان معانيها والغرض منها
تنزيل القرآن وأنه كلام الله حقيقة وذكر من سمعه
تبديع السلف للفلاسفة والصابئة والمعتزلة وغيرهم.
مواضع نزول القرآن والتفصيل في ذلك
إنزال القرآن جملة ومنجما بحسب الوقائع مع بيان كيفية تلقيه من جبريل ﵇
نزول القرآن على سبعة أحرف وكتابته في الرقاع وغيرها وجمع الناس على مصحف واحد
اشتمال المصحف لرسم الأحرف وتضمن العرضة الأخيرة لها، وترتيب الآيات والسور
ذكر سبب النزول والغرض منه، مع التمثيل
ذكر عام القرآن وخاصه وما يتعلق بذلك
تعريف النسخ وأهميته وبيان أقسامه
تعريف المحكم والمتشابه مع التمثيل والتوضيح
ذكر التأويل في القرآن وعند السلف والمتأخرين مع بيان المردود منه.
نفي المجاز صرح به المحققون ولا يهولنك إطباق المتأخرين عليه
ذكر ابن القيم خمسين وجها في بطلان المجاز
إعجاز القرآن والتحدي به
من وجوه إعجازه أسلوبه، وبلاغته وفصاحته إلخ
أمثال القرآن من أعظم علمه
الإقسام في القرآن، والغرض منه
ذكر نوعي الكلام والفرق بينهما
طرق التفسير وأعلم الناس به
قول الشيخ في عبارات السلف وقلة خلافهم
ذكر ما يرجع إليه فيما احتمل معان متباينة وتحريم التفسير بمجرد الرأي
قول ابن عباس في التفسير
ذكر أحسن التفاسير والمقبول منها والمردود
قول الشيخ في أعظم المبتدعة جدالا، ومذهب كثير من المتأخرين
ذكر تفسير ابن عطية وأمثاله من أهل البدع
ذكر الذين أخطئوا في الدليل والمدلول
سبب الاختلاف في تفسير القرآن
ذكر الإسرائيليات والخطأ الواقع في الاستدلال وغير ذلك من أسباب الاختلاف