(١) أي: وترتيب الآيات القرآنية بالنص إجماعا حكاه غير واحد، وجزموا بأنه واقع بتوقيف النبي ﷺ وأمره، من غير خلاف بين المسلمين، ودلت السنة على ذلك فإنه قد ثبت من قراءته سورا في صلواته، وثبت من قوله: ضعوا هذه الآية، في موضع كذا من هذه السورة، وقوله: في آية الصيف، التي في آخر سورة النساء، وخواتيم سورة البقرة، وعشر آيات من أول سورة الكهف، ومن آخرها، وغير ذلك مما يدل على أن ترتيب الآيات عنه ﷺ توقيفي، وما كان الصحابة ليرتبوا ترتيبا سمعوا النبي ﷺ يقرأ على خلافه.
... وقال القاضي: ترتيب الآيات، أمر واجب، وحكم لازم، والذي نذهب إليه، أن جميع القرآن الذي أنزله الله، وأمر بإثبات رسمه، ولم ينسخ، ولا رفع تلاوته بعد نزوله، هو هذا الذي بين الدفتين الذي حواه مصحف عثمان وأنه لم ينقص منه شيء، ولا زيد فيه، وأن ترتيبه ونظمه ثابت، على ما
نظمه الله، ورتبه عليه رسول الله ﷺ من آي السور لم يقدم من ذلك مؤخر، ولا أخر مقدم، وأن الأمة ضبطت عن رسول الله ﷺ ترتيب آي كل سورة، ومواضعها كما ضبطت عنه نفس القراءات، وذات التلاوة وكذا قال البغوي وغيره، وأنه ثبت: أن سعي الصحابة كان في جمعه في موضع واحد، لا في ترتيبه، فإن القرآن مكتوب في اللوح المحفوظ، على هذا الترتيب، وأنه حصل اليقين من النقل المتواتر بهذا الترتيب عن تلاوته ﷺ ومما أجمع الصحابة على وضعه هكذا في المصحف، فإن عثمان: أمرهم أن يتابعوا الطوال فجعلت الأنفال والتوبة فيها، ولم يفصل بينهما بالبسملة ولما قيل له: قال: كانت قصتها شبيهة بقصتها فظننت أنها منها، ولم يبين لنا النبي ﷺ أنها منها، فمن أجل ذلك، قرنت بينهما ولم أكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم ووضعتها في السبع الطوال، ولا يمتنع أن يكون بعض السور توقيفا علم ترتيبه في حياته ﷺ.
1 / 43
خطبة الحاشية
خطبة المقدمة وبيان معانيها والغرض منها
تنزيل القرآن وأنه كلام الله حقيقة وذكر من سمعه
تبديع السلف للفلاسفة والصابئة والمعتزلة وغيرهم.
مواضع نزول القرآن والتفصيل في ذلك
إنزال القرآن جملة ومنجما بحسب الوقائع مع بيان كيفية تلقيه من جبريل ﵇
نزول القرآن على سبعة أحرف وكتابته في الرقاع وغيرها وجمع الناس على مصحف واحد
اشتمال المصحف لرسم الأحرف وتضمن العرضة الأخيرة لها، وترتيب الآيات والسور
ذكر سبب النزول والغرض منه، مع التمثيل
ذكر عام القرآن وخاصه وما يتعلق بذلك
تعريف النسخ وأهميته وبيان أقسامه
تعريف المحكم والمتشابه مع التمثيل والتوضيح
ذكر التأويل في القرآن وعند السلف والمتأخرين مع بيان المردود منه.
نفي المجاز صرح به المحققون ولا يهولنك إطباق المتأخرين عليه
ذكر ابن القيم خمسين وجها في بطلان المجاز
إعجاز القرآن والتحدي به
من وجوه إعجازه أسلوبه، وبلاغته وفصاحته إلخ
أمثال القرآن من أعظم علمه
الإقسام في القرآن، والغرض منه
ذكر نوعي الكلام والفرق بينهما
طرق التفسير وأعلم الناس به
قول الشيخ في عبارات السلف وقلة خلافهم
ذكر ما يرجع إليه فيما احتمل معان متباينة وتحريم التفسير بمجرد الرأي
قول ابن عباس في التفسير
ذكر أحسن التفاسير والمقبول منها والمردود
قول الشيخ في أعظم المبتدعة جدالا، ومذهب كثير من المتأخرين
ذكر تفسير ابن عطية وأمثاله من أهل البدع
ذكر الذين أخطئوا في الدليل والمدلول
سبب الاختلاف في تفسير القرآن
ذكر الإسرائيليات والخطأ الواقع في الاستدلال وغير ذلك من أسباب الاختلاف