ثُمَّ جُمَعَ عُثمانَ النَّاسَ على مُصحَفٍ واحِدٍ (١) .
(١) أي ثم لما كثر اختلاف القراء في وجوه القراءة وخشيت الفتنة جمع عثمان بن عفان ﵁ الناس، في خلافته على مصحف واحد، وأجمع الصحابة عليه، وترك ما سواه ففي الصحيح، أن حذيفة قدم على عثمان، وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق فأفزع حذيفة اختلافهم في وجوه القراءة فقال لعثمان: أدرك الأمة قبل أن يختلفوا، اختلاف اليهود والنصارى،
فأرسل إلى حفصة: أن أرسلي إلينا الصحف، ننسخها في المصاحف، ثم نردها إليك فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأمر زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فنسخوها في المصاحف وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن، فاكتبوه بلسان قريش فإنه إنما نزل بلسانهم ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف، رد عثمان الصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق.
... قال الحافظ: وكان ذلك في سنة خمس وعشرين، قال علي: إنما فعل ذلك في المصاحف، على ملأ منا، وذلك، أنه بلغ عثمان أن بعضهم يقول: إن قراءتي خير من قراءتك، وهذا يكاد يكون كفرا قلنا: فما ترى؟ قال: أرى أن يجمع الناس على مصحف واحد فلا تكون فرقة ولا اختلاف قلنا: فنعم ما رأيت.
... وروي عن أنس أنه قال: اختلفوا في القرآن على عهد عثمان حتى اقتتل الغلمان والمعلمون فبلغ ذلك عثمان، فقال: عندي تكذبون، وتلحنون فيه، فمن نأى عني، كان أشد تكذيبا وأكثر لحنا يا أصحاب محمد: اجتمعوا فاكتبوا للناس إمام فاجتمعوا فكتبوا فكانوا إذا اختلفوا وتدارءوا في آية قالوا: هذه أقرأها رسول الله ﷺ فلانا فيرسل إليه فيقال له كيف
أقرأك؟ فيقول: كذا وكذا فيكتبونها وقد تركوا لذلك مكانا قال ابن سيرين: إنما كانوا يؤخرونه، لينظروا أحدثهم بالعرضة الأخيرة فيكتبون على قوله.
1 / 40
خطبة الحاشية
خطبة المقدمة وبيان معانيها والغرض منها
تنزيل القرآن وأنه كلام الله حقيقة وذكر من سمعه
تبديع السلف للفلاسفة والصابئة والمعتزلة وغيرهم.
مواضع نزول القرآن والتفصيل في ذلك
إنزال القرآن جملة ومنجما بحسب الوقائع مع بيان كيفية تلقيه من جبريل ﵇
نزول القرآن على سبعة أحرف وكتابته في الرقاع وغيرها وجمع الناس على مصحف واحد
اشتمال المصحف لرسم الأحرف وتضمن العرضة الأخيرة لها، وترتيب الآيات والسور
ذكر سبب النزول والغرض منه، مع التمثيل
ذكر عام القرآن وخاصه وما يتعلق بذلك
تعريف النسخ وأهميته وبيان أقسامه
تعريف المحكم والمتشابه مع التمثيل والتوضيح
ذكر التأويل في القرآن وعند السلف والمتأخرين مع بيان المردود منه.
نفي المجاز صرح به المحققون ولا يهولنك إطباق المتأخرين عليه
ذكر ابن القيم خمسين وجها في بطلان المجاز
إعجاز القرآن والتحدي به
من وجوه إعجازه أسلوبه، وبلاغته وفصاحته إلخ
أمثال القرآن من أعظم علمه
الإقسام في القرآن، والغرض منه
ذكر نوعي الكلام والفرق بينهما
طرق التفسير وأعلم الناس به
قول الشيخ في عبارات السلف وقلة خلافهم
ذكر ما يرجع إليه فيما احتمل معان متباينة وتحريم التفسير بمجرد الرأي
قول ابن عباس في التفسير
ذكر أحسن التفاسير والمقبول منها والمردود
قول الشيخ في أعظم المبتدعة جدالا، ومذهب كثير من المتأخرين
ذكر تفسير ابن عطية وأمثاله من أهل البدع
ذكر الذين أخطئوا في الدليل والمدلول
سبب الاختلاف في تفسير القرآن
ذكر الإسرائيليات والخطأ الواقع في الاستدلال وغير ذلك من أسباب الاختلاف