474

Ḥāshiyat majmaʿ al-fāʾida waʾl-burhān

حاشية مجمع الفائدة والبرهان

Editor

مؤسسة العلامة الوحيد البهبهاني

Publisher

مؤسسة العلامة الوحيد البهبهاني

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

قم

أيضا ليس كذلك، لأنه اتفاق الكل في عصر، فلا ينافيه الخلاف في عصر آخر، إلا أن يقال: الآن لا يظهر لنا الإجماع إلا إذا اتفق الكل، وفيه تأمل.

على أنه يجوز تصحيح الخلافيات بخبر خاص أو عام، أو آية عامة أو غيرهما، إذ لم يقل بأن الدليل منحصر في الإجماع، بل مراده أنه لا دليل على الصحة بغير تحقق صيغة، لأن القدر المجمع عليه هو ما إذا تحقق صيغة، وإذا لم يتحقق لم يكن دليل على صحته، لا أنه لا دليل أصلا على الصحة سوى الإجماع.

قوله: كما في لفظة ملكتك. نعم، لو ثبت كون صيغة الإجارة متلقاة من الشرع وليس هذه منها.. إلى آخره (1).

التمليك أعم من تمليك العين أو المنفعة، فهو حقيقة في القدر المشترك، ففي أي منهما يستعمل يكون حقيقة من دون تفاوت.

نعم، إذا قال: ملكتك الدار، يكون حقيقة في تمليك العين، لأن الدار اسم للعين، وإذا قال: ملكتك منفعة الدار أو سكناها يكون حقيقة في الإجارة، لا مجازا.

والحاصل، أن التمليك مستعمل في المعنى الحقيقي وكذلك السكنى والدار، وإذا قال: أعرتك بهذا المبلغ، يكون منتهى مدلوله أن الإعارة صارت بالعوض وأنها صارت خالية عن قيد عدم العوض، أما صيرورتها إجارة فلا دلالة فيها بوجه.

أما على تقدير عدم كون الإعارة ناقلة - كما هو الأظهر، ولعله الأشهر أيضا - فظاهر، إذ غايته أن القائل رضي بالتصرف في ملك نفسه بالعوض.

وأما على تقدير كونها ناقلة - وإن لم يثبت ذلك بدليل ولا هو مسلم -

Page 481