463

Ḥāshiyat majmaʿ al-fāʾida waʾl-burhān

حاشية مجمع الفائدة والبرهان

Editor

مؤسسة العلامة الوحيد البهبهاني

Publisher

مؤسسة العلامة الوحيد البهبهاني

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

قم

يلزمني الرضا في صورة تحقق مفسدتي، ولا يلزم هذا في الإذن الصريح، لأنه صرح بالرخصة (1)، والإذن من غير شرط ضمان، والوكيل [هو] الذي صرح به، فإذا تلف في يده فلا يمكن الاعتراض عليه ب‍: لم فعلت، ولا ب‍: لم صار في مالي كذا، والضمان إنما يكون إذا وقع التصرف بغير إذن المالك، وهنا وقع بإذنه قطعا.

وأيضا، ظاهر كلام الموكل ومقتضاه أنه لا ضمان على الوكيل، و " المؤمنون عند شروطهم " (2)، ويجب عليهم الوفاء بما عاهدوا وعقدوا، وشئ من ذلك لم يتحقق في إذن الفحوى، كما هو ظاهر، فتأمل!.

قوله: وليس (3) في رواية البارقي (4) التي جعلت دليل هذا الحكم، وجعلت دليلا على جواز الفضولي في البيع، بل الشراء أيضا.. إلى آخره (5).

لأن مضمونها حكاية حال لا عموم فيها، كما هو المحقق، ولا تعيين هاهنا أيضا، لاحتمال كونه فضوليا فيحتاج إلى الإجازة، واحتمال الحمل على الظاهر والعرف، واحتمال كونه وكيلا.

مع أن الظاهر هو الاحتمالان الأخيران، بقرينة أنه (سلم الشاة.. إلى آخر ما قال) (6)، ولأن الظاهر والعرف يقتضي الرضا والإذن، كما هو المشاهد الآن من العرف وظاهر مقاصدهم، ولكونه محسنا و * (ما على المحسنين من سبيل) * (7)، ولأنه لو كان فضوليا لوقع فيه النزاع، لأن الفضولي محل النزاع، مع أن هذا

Page 468