416

Ḥāshiyat majmaʿ al-fāʾida waʾl-burhān

حاشية مجمع الفائدة والبرهان

Editor

مؤسسة العلامة الوحيد البهبهاني

Publisher

مؤسسة العلامة الوحيد البهبهاني

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

قم

المنقول بخبر الواحد حجة مثل خبر الواحد، لأنه خبر الواحد العادل، فيشمله ما دل على حجيته.

وما قيل من أنه خبر مرسل فلا يكون حجة لجهالة الواسطة، فبطلانه في غاية الوضوح، لأن العادل يدعي يقينه بالإجماع - كما هو مقتضى اصطلاحه، وظاهر من القرائن الخارجة أيضا - ولا يدعي أنه أخبر مخبر بالإجماع وأخبر ذلك المخبر مخبر، وما أعرف كم الوسائط، إذ القطع حاصل بفساد هذا، وأنهم كان يحصل لهم اليقين في زمانهم بالإجماع، كما يحصل لنا اليقين الآن كثيرا، إذ لم نر أحدا من الفقهاء - حتى الطاعن المذكور - إلا وأنه قد أكثر من دعوى الإجماع على سبيل اليقين.

والخبر لا يجب أن يكون علمه حسيا، إذ غالب أخبار الآحاد مناطه الحدس، كالمكاتبة والرواية بالقراءة على الأستاد والإجازة، وأمثال ذلك، مع أنه ربما كان في السند سقط أو اشتباه وأمثال ذلك ويتمسك في نفيها بالأصل والظاهر.

مع أن ما دل على حجية خبر الواحد عام يشمل القسمين، على أن واسطة نقل الإجماع لا شبهة في كونه من الفقهاء.

قوله: في عدم الرجوع بعد الرضا، فلا بد من تأويلها.. إلى آخره (1).

كون المراد من الإبراء نفس القبول ليس بذلك البعيد، وأظهر من ذلك حمل الرواية (2) على صورة تحقق الحوالة العرفية، بأن قال للمحتال: خذ طلبك من فلان، من دون اظهار معاوضة دينه عليه بدين على المحال عليه، والمحتال أيضا رضي بأخذ طلبه من فلان، من دون معاوضة دين بدين والرضا فيها.

Page 421