344

Ḥāshiyat Majmaʿ al-Fāʾida waʾl-Burhān

حاشية مجمع الفائدة والبرهان

Editor

مؤسسة العلامة الوحيد البهبهاني

Publisher

مؤسسة العلامة الوحيد البهبهاني

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

قم

قوله: ويمكن حملهما على عدم الطلب.. إلى آخره (1).

لا يخفى أنه ليس ذلك بحمل، بل هو الظاهر كما لا يخفى، ولو سلمنا عدم الظهور فلا شك في عدم ظهورهما في خلاف ذلك:

أما الأولى (2)، فلا يظهر طالب فضلا عن المضيق.

وأما الثانية (3)، فالظاهر أن اقتضاءها ما كان على التضييق، ولهذا بمجرد أن قال: يأتينا، خطر (4) فنعطيك، رضي بالتأخير والتمس منه (عليه السلام) وعدة يأتيه عندها، فلا يأتي قبلها، وبمجرد ما قال (عليه السلام): " كيف أعدك.. إلى آخره " (5) رضي وسكت وصار (عليه السلام) من جملة الذين خرج من عندهم الدائنون وهم راضون، لا من جملة من خرج من عنده الدائن وهو غير راض.

مع أنه (عليه السلام) ورد منه ما ورد بالنسبة إلى مثل هذا المديون وغير ذلك من التهديدات والتخويفات (6)، مع أنه قال تعالى: * (أتأمرون الناس بالبر) * (7) الآية، و * (لم تقولون ما لا تفعلون) * (8) الآية، وعنهم (عليهم السلام) أزيد وأشد وآكد (9)، فتأمل ما سيجئ في آخر الباب.

Page 349