448

Ḥāshiyat al-Lubadī ʿalā Nayl al-Maʾārib

حاشية اللبدي على نيل المآرب

Editor

الدكتور محمد سليمان الأشقر

Publisher

دار البشائر الإسلاميّة للطبَاعَة وَالنشرَ والتوَزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

بيروت

الجوارح﴾ أي الكواسب من الكلاب والسباع والطير ﴿مكلِّبين﴾ أي حال كونكم [٢/ ٤١٤] مرسلين لها، من كلَّبْتُ الكلب إذا أرسلته على الصيد ﴿تعلمونهن﴾ أي تؤدّبونهن ﴿مما علّمكم الله﴾ [المائدة: ٤] من آداب الصيد. ويعرف ذلك بما ذكره المصنف بقوله "فتعليم الكلب والفهد إلخ".
(١٤) قوله: "وهو الذي لا بياض فيه": قال في الإقناع: أو بين عينيه نكتتان، كما اقتضاه الحديث الصحيح (١). وإنما حرم صيده واقتناؤه لأنه ﵇ أمر بقتله، والحِل لا يستفاد من المُحرَّم. اهـ. م ص.
(١٥) قوله: "ويباح قتله": كذا في المنتهى. وقال في الإقناع: ويسن قتله ولو كان معلَّمًا، وكذا الخنزير، ويحرم الانتفاع به. اهـ. قال في المنتهى: ولا يباح قتل غيرهما، أي الأسود البهيم والعقور.
(١٦) قوله: "وينزجر إذا زُجر": أي ينتهي إذا نهاه. وقد يكون الزجر بمعنى الحث، كما يأتي في كلام الشارح، فيكون من الأضداد: تقول زجره [إذا] كفَّهُ، وزجره [إذا] حثَّه، والله ﷾ أعلم.
(١٧) قوله: "ولم يحرم ما تقدم من صيده": أي ولا ما يصيده بعد ذلك مما لم يأكل منه، كما يعلم من قوله: لم يخرج عن كونه معلَّمًا. وصرح به في الإقناع.
(١٨) قوله: "ويشترط أن يجرح الصيد إلخ": أي بنابه أو مِخْلَبِهِ أو منقاره.
وعلى هذا فيكون كالمستثنى من عموم [حديث]: "ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلْ، ليس السنّ والظفر" (٢).
وهل إذا رماه على شيءٍ له حدّ فجرحه يحلّ أو لا؟ لم أو من تعرض له.
وقد يقال: إن ذلك لا يحل، لأنه جرح بغير الآلة المرسلة المسمى عليها.
(١٩) قوله: "وقيذ": أي موقوذ.
(٢٠) قوله: "ولم يره": أي لم يعلمه، أما رؤية البصر فلا تشترط، لصحة

(١) المراد حديث جابر مرفوعًا: (عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين، فإنه شيطان" أخرجه مسلم (بتحقيق عبد الباقي ٣/ ١٢٠٠).
(٢) تقدم تخريج الحديث في أوائل الذكاة.

2 / 429