438

Ḥāshiyat al-Lubadī ʿalā Nayl al-Maʾārib

حاشية اللبدي على نيل المآرب

Editor

الدكتور محمد سليمان الأشقر

Publisher

دار البشائر الإسلاميّة للطبَاعَة وَالنشرَ والتوَزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

بيروت

(٩) قوله: "وغراب زرع": هو الذي يسمى في بلادنا بالزاغ. [٢/ ٤٠١] وقوله: "وهو أسود كبير": أحمر المنقار والرجلين. قاله م عن.
(١٠) قوله: "وتقدم": لعله يشير بذلك إلى ما تقدم في كتاب الحج من أن الحمام بأنواعه يُفْدى في الحرم، فيكون مباحًا. ويشبهه زاغٌ وغراب زرعٍ. والله ﷾ أعلم.
(١١) قوله: "كخنزير الماء وإنسانه وكلبه": أي فإنها مباحة. قال ابن نصر الله: وأما حماره فلم أجد لأصحابنا فيه نصًّا. وصرح الشافعية بتحريمه، وإن كان الحمار الوحشي يؤكل، تغليبًا للتحريم. إهـ. كلامه بمعناه.
أقول: عموم كلامهم يدل على إباحته. وأيضًا فهو أولى بالإباحة من الحمار الوحشي، ومن خنزير الماء وكلبه، كما هو ظاهر.
(١٢) قوله: "وإن كان كثر علفها الطاهر لم تحرم": هذا مقابل لقوله "الجلاّلة التي كثر علفها النجاسة" فيبقى النظر فيما إذا استوى علفها من الطاهر والنجس، هل تحرم أو لا؟
أقول: ظاهر كلام الموفق الذي ذكره الشارح بقوله "وتحديد الجلاّلة إلخ" يدل على أنها تحرم، لأنه إذا كان نصف علفها النجاسة يكون كثيرًا، بل الثلث كثير، فلا يعفى عنه، لأنه غير يسير. والله ﷾ أعلم.
(١٣) قوله: "وتمنع من النجاسة": أي تطعم الطاهر فقط، كما في المنتهى.
فظاهره أنها إن أكلت نجاسة ولو قليلة لا تحلّ.
(١٤) قوله: "وغُدَّة": الغدة عقدة في الجسد يلتصق بها شحم، وكل قطعة صلبة بين العصب، أي وهو الذي يسمى بالدَّرن (١).

(١) قوله: "وهو الذي يسمى بالدّرَن" فيه نظر، فالغدة توجد في بدن الإنسان في أصل الخلقة السوية، ولها وظائف جمّة، لكونها تفرز ما فيه صلاح البدن، كالغدة الدرقية، والغدة الكظرية، والخصية. أما الدرن: فهو في عرف بلادنا فلسطين: عُقْدةٌ مَرَضيّة تحت جلد الحيوان، تكون منتبِرةً، وربما حصل فيها دود. وهي كلمة عامية. إذ لم يذكر لها هذا المعنى في لسان العرب.

2 / 419