Ḥāshiyat al-ʿAdawī ʿalā Kifāyat al-Ṭālib al-Rabbānī
حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني
Editor
يوسف الشيخ محمد البقاعي
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Egypt
وَتَحْصُلُ الْفَيْئَةُ بِمَغِيبِ الْحَشَفَةِ فِي قُبُلِ الثَّيِّبِ وَافْتِضَاضِ الْبِكْرِ.
، وَإِنْ لَمْ يَفِئْ أَمَرَهُ السُّلْطَانُ بِالطَّلَاقِ فَإِنْ امْتَنَعَ طَلَّقَ عَلَيْهِ.
ــ
[حاشية العدوي]
هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ تَقَدَّمَ ذَنْبٌ وَهُوَ الْإِضْرَارُ بِالْمَرْأَةِ فِي الْمَنْعِ مِنْ الْوَطْءِ [قَوْلُهُ: قَبْلَ الثَّيِّبِ] فَلَوْ غَيَّبَهَا فِي دُبُرِهَا فَلَا يَنْحَلُّ الْإِيلَاءُ عَنْهُ [قَوْلُهُ: وَافْتِضَاضُ الْبِكْرِ] مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ " مَغِيبِ " الْحَشَفَةِ أَيْ فَلَا يَكْفِي تَغْيِيبُهَا مَعَ عَدَمِهِ فِي كَالْغَوْرَاءِ لِصِغَرِ الْحَشَفَةِ وَيُشْتَرَطُ فِي مَغِيبِ الْحَشَفَةِ الْإِبَاحَةُ لَا فِي حَيْضٍ وَنَحْوِهِ، فَلَا يَلْزَمُ مِنْ انْحِلَالِ الْيَمِينِ انْحِلَالُ الْإِيلَاءِ أَيْ لَا يَلْزَمُ عَدَمُ الْمُطَالَبَةِ بِالْفَيْئَةِ، وَكَذَا يُشْتَرَطُ الِانْتِشَارُ كَمَا يَنْبَغِي ذَكَرَهُ بَعْضُ شُيُوخِ عج، وَالظَّاهِرُ، حِينَئِذٍ الِاكْتِفَاءُ بِانْتِشَارِهِ، وَلَوْ دَاخِلَ الْفَرْجِ وَعَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِتَغْيِيبِهَا مَعَ لَفِّ خِرْقَةٍ تَمْنَعُ اللَّذَّةَ أَوْ كَمَالَهَا، كَالْغُسْلِ وَقَدْرُ الْحَشَفَةِ كَالْحَشَفَةِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الرَّجُلِ فِي حَالَةِ وَطْئِهِ عَاقِلًا أَوْ مَجْنُونًا فَيَنْحَلُّ الْإِيلَاءُ عَنْهُ بِذَلِكَ، لِنَيْلِهَا بِوَطْئِهِ مَا تَنَالُ فِي صِحَّتِهِ فَلَوْ آلَى عَاقِلًا ثُمَّ جُنَّ وَطَلَبَتْ الْفَيْئَةَ، وَفَاءً حَالَ جُنُونِهِ سَقَطَتْ مُطَالَبَتُهَا بِهَا، وَالْيَمِينُ بَاقِيَةٌ عَلَيْهِ، فَإِذَا صَحَّ يُسْتَأْنَفُ لَهُ أَجَلٌ وَوَطْءُ الْمُكْرَهِ لَغْوٌ.
[قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَفِئْ] أَيْ امْتَنَعَ فَقَالَ: لَا أَفِيءُ عِنْدَ طَلَبِ الزَّوْجَةِ أَوْ السَّيِّدِ [قَوْلُهُ: فَإِنْ امْتَنَعَ طَلَّقَ عَلَيْهِ] أَيْ طَلَّقَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ أَوْ صَالَحُوا الْبَلَدَ إنْ لَمْ يَكُنْ بِهَا حَاكِمٌ.
قَالَهُ فِي الشَّامِلِ قَالَ بَعْضُهُمْ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ يَجْرِيَانِ أَيْضًا هُنَا، فَيُقَالُ: هَلْ يُطَلِّقُ الْحَاكِمُ أَوْ يَأْمُرُهَا بِهِ ثُمَّ يَحْكُمُ، وَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ، وَقَالَ: أَنَا أَفِيءُ وَلَمْ يَفْعَلْ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يَخْتَبِرُهُ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ إلَى ثَلَاثِ مِرَارٍ وَيَكُونُ ذَلِكَ قَرِيبًا بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ طَلَّقَ عَلَيْهِ وَطَلَاقُ الْمُولِي رَجْعِيٌّ وَهُوَ وَاحِدَةٌ فَلَوْ طَلَّقَ السُّلْطَانُ ثَلَاثًا خَطَأً أَوْ جَهْلًا سَقَطَ الزَّائِدُ.
2 / 103