508

Ḥāshiyat al-ʿAdawī ʿalā Kifāyat al-Ṭālib al-Rabbānī

حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني

Editor

يوسف الشيخ محمد البقاعي

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[حاشية العدوي]
الزَّكَاةِ لِأَجْلِ الْعِتْقِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ [التوبة: ٦٠] وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ السَّلَامَةُ. بَلْ يَجُوزُ أَنْ يُعْتَقَ مِنْهَا وَلَوْ مَعِيبًا عَيْبًا ثَقِيلًا كَالزِّمَانَةِ وَالْعَمَى، وَيُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ خَالِيًا عَنْ شَوَائِبِ الْحُرِّيَّةِ، وَيَكُونُ وَلَاءُ ذَلِكَ الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ لِلْمُسْلِمِينَ.
السَّادِسُ: الْمَدِينُ وَلَوْ مَلِيًّا عَلَيْهِ دَيْنٌ لِلْغُرَمَاءِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَالْغَارِمِينَ﴾ [التوبة: ٦٠] وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ مِمَّا يُحْبَسُ فِيهِ كَحُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ، فَإِنْ كَانَ كَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَاتِ فَلَا يُعْطِي شَيْئًا وَأَنْ لَا يَكُونَ اسْتَدَانَهُ فِي فَسَادٍ إلَّا أَنْ يَتُوبَ، وَأَنْ لَا يَكُونَ عِنْدَهُ عَيْنٌ تُقَابِلُ دَيْنَهُ وَلَا غَيْرُهَا مِمَّا فَضَلَ عَنْ حَالِهِ، فَلَوْ كَانَ لَهُ دَارٌ تُسَاوِي خَمْسِينَ دِينَارًا وَيُنَاسِبُهُ دَارٌ بِثَلَاثِينَ وَالدَّيْنُ الَّذِي عَلَيْهِ تِسْعُونَ مَثَلًا فَإِنَّهُ يُعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ لِوَفَاءِ دَيْنِهِ سَبْعِينَ فَقَطْ.
السَّابِعُ: الْمُجَاهِدُ أَيْ التَّلَبُّسُ بِهِ يُعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ وَلَوْ غَنِيًّا، وَالتَّلَبُّسُ بِهِ يَحْصُلُ بِالشُّرُوعِ فِيهِ أَوْ فِي السَّفَرِ لَهُ، وَيُعْطَى أَيْضًا لِأَجْلِ آلَةِ الْجِهَادِ مِنْ سِلَاحٍ وَرُمْحٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ حُرًّا ذَكَرًا مُسْلِمًا مُكَلَّفًا قَادِرًا غَيْرَ هَاشِمِيٍّ، وَيَدْخُلُ فِيهِ الْمُرَابِطُ الْمُتَلَبِّسُ بِالرِّبَاطِ، وَيُعْطَى الْجَاسُوسُ مِنْ الزَّكَاةِ وَلَوْ كَافِرًا وَهُوَ شَخْصٌ يُرْسِلُهُ الْإِمَامُ لِيَطَّلِعَ عَلَى عَوْرَاتِ الْعَدُوِّ. وَيَعْلَمَ ثُمَّ يُعْلِمَنَا بِذَلِكَ لِنَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ.
الثَّامِنُ: الْغَرِيبُ الْمُنْقَطِعُ يُدْفَعُ إلَيْهِ مِنْ الزَّكَاةِ قَدْرَ كِفَايَتِهِ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا بِبَلَدِهِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِابْنِ السَّبِيلِ بِشُرُوطٍ:
الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ مُحْتَاجًا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ بِهِ إلَى مَا يُوَصِّلُهُ إلَى وَطَنِهِ.
الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ سَفَرُهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ وَإِلَّا فَلَا يُعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ إلَّا أَنْ يُخَافَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ.
الثَّالِثُ: أَنْ لَا يَجِدَ مُسَلِّفًا بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَاشْتِرَاطُ هَذَا إنَّمَا هُوَ فِي الْغَنِيِّ بِبَلَدِهِ، وَأَمَّا الْفَقِيرُ بِبَلَدِهِ فَيُعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ وَلَوْ وَجَدَ مُسَلِّفًا، فَلَوْ جَلَسَ وَلَمْ يُسَافِرْ فَإِنَّهَا تُؤْخَذُ مِنْهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ فَقِيرًا مَثَلًا مِمَّنْ يَجُوزُ لَهُ الْأَخْذُ بِوَصْفِ الْفَقْرِ أَوْ غَيْرِهِ.

1 / 510