528

Ḥāshiyat al-Suyūṭī ʿalā Sunan al-Nasāʾī

حاشية السيوطي على سنن النسائي

Editor

عبد الفتاح أبو غدة

Publisher

مكتب المطبوعات الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

حلب

[٢٠٥١] لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَكَذَا يَرْوِيهِ الْمُحَدِّثُونَ وَالصَّوَابُ وَلَا ائْتَلَيْتَ عَلَى وَزْنِ افْتَعَلْتَ مِنْ قَوْلِهِمْ مَا أَلَوْتُ هَذَا الْأَمْرَ أَيْ مَا اسْتَطَعْتُهُ وَقَالَ مَعْنَاهُ وَلَا قَرَأْتَ أَيْ لَا تَلَوْتَ فَقَلَبُوا الْوَاوَ لِيَزْدَوِجَ الْكَلَامُ مَعَ دَرَيْتَ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَيُرْوَى أُتْلَيْتَ يَدْعُو عَلَيْهِ أَنْ لَا يَتْلُوَ أَهْلَهُ أَيْ لَا يكون لَهَا أَوْلَاد تتلوها
[٢٠٥٢] مَنْ يَقْتُلُهُ بَطْنُهُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيِ الَّذِي يَمُوتُ بِمَرَضِ بَطْنِهِ كَالِاسْتِسْقَاءِ وَنَحْوِهِ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي التَّذْكِرَةِ فِيهِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ الَّذِي يُصِيبُهُ الذَّرَبُ وَهُوَ الْإِسْهَالُ وَالثَّانِي أَنَّهُ الِاسْتِسْقَاءُ وَهُوَ أَظْهَرُ الْقَوْلَيْنِ فِيهِ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَنْسُبُ مَوْتَهُ إِلَى بَطْنِهِ يَقُولُ قَتَلَهُ بَطْنُهُ يَعْنُونَ الدَّاءَ الَّذِي أَصَابَهُ فِي جَوْفِهِ وَصَاحِبُ الِاسْتِسْقَاءِ قَلَّ أَنْ يَمُوتَ إِلَّا بِالذَّرَبِ فَكَأَنَّهُ قَدْ جَمَعَ الْوَصْفَيْنِ وَالْوُجُودُ شَاهِدٌ للْمَيِّتِ بِالْبَطْنِ أَنَّ عَقْلَهُ لَا يَزَالُ حَاضِرًا وَذِهْنُهُ بَاقِيًا إِلَى حِينِ مَوْتِهِ بِخِلَافِ مَنْ يَمُوتُ بِالسَّامِّ وَالْبِرْسَامِ وَالْحُمَّيَاتِ الْمُطْبِقَةِ أَوِ الْقُولَنْجِ أَوِ الْحَصَاةِ فَتَغِيبُ عُقُولُهُمْ لِشِدَّةِ الْآلَامِ وَلِوَرَمِ أَدْمِغَتِهِمْ وَلِفَسَادِ أَمْزِجَتِهَا فَإِذَا كَانَ الْحَالُ هَكَذَا فَالْمَيِّتُ يَمُوتُ وذهنه حَاضر وَهُوَ عَارِف بِاللَّه

4 / 98