450

Ḥāshiyat al-Suyūṭī ʿalā Sunan al-Nasāʾī

حاشية السيوطي على سنن النسائي

Editor

عبد الفتاح أبو غدة

Publisher

مكتب المطبوعات الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

حلب

وَأَخَّرَ مَنْ شَاءَ بِقَضَائِهِ لِشَقَاوَتِهِ وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ جَوَامِعِ الْكَلِمِ لِأَنَّ لَفْظَ الْقِيَامِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ وُجُودَ الْجَوَاهِرِ وَقِوَامَهَا مِنْهُ وَبِالنُّورِ إِلَى أَنَّ الْأَعْرَاضَ أَيْضًا مِنْهُ وَبِالْمُلْكِ إِلَى أَنَّهُ حَاكِمٌ عَلَيْهَا إِيجَادًا وَإِعْدَامًا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ فَلِهَذَا قَرَنَ كُلًّا مِنْهَا بِالْحَمْدِ وَخَصَّصَ الْحَمْدَ بِهِ ثُمَّ قَوْلُهُ أَنْتَ الْحَقُّ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ الْمُبْدِئُ لِلْفِعْلِ وَالْقَوْلِ وَنَحْوِهِ إِلَى الْمَعَاشِ وَالسَّاعَةِ وَنَحْوِهَا إِشَارَةٌ إِلَى الْمَعَادِ وَفِيهِ الْإِشَارَةُ إِلَى النُّبُوَّةِ وَإلى الْجَزَاءِ ثَوَابًا وَعِقَابًا وَوُجُوبُ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ وَالتَّوَكُّلِ وَالْإِنَابَةِ وَالتَّضَرُّعِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَلِلْخُضُوعِ لَهُ
[١٦٢٠] فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ ضَبَطَهُ الْأَكْثَرُونَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَرَوَاهُ الدَّاوُدِيُّ بِالضَّمِّ وَهُوَ الْجَانِبُ قَالَ النَّوَوِيُّ وَالصَّحِيحُ الْفَتْحُ قَالَ وَالْمُرَادُ بِالْوِسَادَةِ الَّتِي تَكُونُ تَحْتَ الرُّءُوسِ وَقِيلَ هِيَ هُنَا الْفِرَاشُ وَهُوَ ضَعِيف أَو بَاطِل
[١٦٢٥] فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَيْ مُبْدِعُهُمَا اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ ثبتني عَلَيْهِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَيْ مُبْدِعُهُمَا اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ ثبتني عَلَيْهِ

3 / 211