93Ḥaqīqat al-tawḥīdحقيقة التوحيدBadīʿ al-Zamān Saʿīd al-Nūrsī - 1379 AHبديع الزمان سعيد النورسي - 1379 AHPublisherدار سوزلر للطباعة والنشرEditionالثانيةPublication Year١٩٨٨مGenresIslamic thought•RegionsTurkey•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924فَكَمَا أَن الْأَمر يسهل بالوحدة ويصعب بِالْكَثْرَةِ هَكَذَا كَذَلِك إِذا أسْند الْخلق والإيجاد إِلَى الْفَرد الْأَحَد جلّ وَعلا فَإِن خلق أَفْرَاد غير محدودة لنَوْع وَاحِد يكون سهلا كخلق فَرد وَاحِد بَيْنَمَا لَو أسْند إِلَى الْأَسْبَاب فَإِن خلق كل فَرد يكون معضلا وصعبا كخلق النَّوْع الْوَاسِع الْكثيرأجل أَن الوحدانية والتفرد تجْعَل كل شَيْء منتسبا ومستندا إِلَى الذَّات الإلهية الْوَاحِدَة وَيُصْبِح هَذَا الانتساب والاستناد قُوَّة لَا حد لَهَا لذَلِك الشَّيْء حَتَّى يُمكنهُ أَن ينجز من الْأَعْمَال الجسيمة ويولد من النتائج الْعَظِيمَة مَا يفوق قوته الذاتية أُلُوف المرات مُعْتَمدًا على سر ذَلِك الِاسْتِنَاد والانتسابأما الَّذِي لَا يسْتَند وَلَا ينتسب إِلَى صَاحب تِلْكَ الْقُوَّة الْعُظْمَى ومالكها الْفَرد الْأَحَد فسينجز من الْأَعْمَال مَا تتحمله قوته الذاتية المحدودة جدا وتنحسر نتائجها تبعا لذَلِكفمثلاإِن الَّذِي انتسب إِلَى قَائِد عَظِيم واستند إِلَيْهِ بِصفة الجندية يصبح لَهُ هَذَا الانتساب والاستناد بِمَثَابَة قُوَّة1 / 110CopyShareAsk AI