43Ḥaqīqat al-tawḥīdحقيقة التوحيدBadīʿ al-Zamān Saʿīd al-Nūrsī - 1379 AHبديع الزمان سعيد النورسي - 1379 AHPublisherدار سوزلر للطباعة والنشرEditionالثانيةPublication Year١٩٨٨مGenresIslamic thought•RegionsTurkey•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924معرضة للضوء وَفِي كل ذرة شفافة تقَابل الضَّوْء مِمَّا يلْزم ترديك فِي مُنْتَهى البلاهة ومنتهى الْجُنُونوَهَكَذَا فَإِن لله وَهُوَ نور السَّمَوَات وَالْأَرْض تجليات نورانية من حَيْثُ الْإِحْيَاء وإفاضة الْحَيَاة فَهُوَ آيَة جلية وطغراء وَاضِحَة يَضَعهَا سُبْحَانَهُ على كل ذِي حَيَاة بِحَيْثُ لَو اجْتمعت جَمِيع الْأَسْبَاب وَأصْبح كل سَبَب فَاعِلا مُخْتَارًا فرضا فَلَنْ تَسْتَطِيع منح حَيَاة لموجود أَي أَنَّهَا تعجز عَجزا مُطلقًا عَن أَن تقلد شَيْئا الْخَتْم الرباني فِي الْأَحْيَاء ذَلِك لِأَن كل ذِي حَيَاة هُوَ بِحَدّ ذَاته معْجزَة من معجزات الْقُدْرَة الإلهية إِذْ هُوَ على صُورَة نقطة مركزية كالبؤرة لتجليات الْأَسْمَاء الْحسنى الَّتِي كل مِنْهَا بِمَثَابَة شُعَاع من نوره سُبْحَانَهُ فَلَو لم يسند مَا يُشَاهِدهُ على الْكَائِن الْحَيّ من صَنْعَة بديعة فِي الصُّورَة وَحِكْمَة بَالِغَة فِي النظام وتجل باهر لسر الأحدية إِلَى الْأَحَد الصَّمد ﷻ للَزِمَ قبُول قدرَة فاطرة مُطلقَة غير متناهية مستترة فِي كل ذِي حَيَاة وَوُجُود علم مُحِيط وَاسع فِيهِ مَعَ إِرَادَة مُطلقَة قادرة على إدارة الْكَوْن بل يجب قبُول وجود بَقِيَّة الصِّفَات الَّتِي تخص الْخَالِق سُبْحَانَهُ فِي ذَلِك الْكَائِن حَتَّى لَو كَانَ الْكَائِن الْحَيّ ذُبَابَة أَو زهرَة أَي إِعْطَاء صِفَات1 / 60CopyShareAsk AI