28Ḥaqīqat al-tawḥīdحقيقة التوحيدBadīʿ al-Zamān Saʿīd al-Nūrsī - 1379 AHبديع الزمان سعيد النورسي - 1379 AHPublisherدار سوزلر للطباعة والنشرEditionالثانيةPublication Year١٩٨٨مGenresIslamic thought•RegionsTurkey•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924فيا أَيهَا الصّديق أَظُنك قد عدت إِلَى صوابك وأفقت من نوم الْغَفْلَة فَإِن مَا ذَكرْنَاهُ لَك وبسطناه من براهين لكاف وواف فَإِن بدا لَك شَيْء فاذكرهفَمَا كَانَ من ذَلِك المعاند إِلَّا أَن قَالَلَا أَقُول إِلَّا الْحَمد لله لقد آمَنت وصدقت بل آمَنت إِيمَانًا وَاضحا أَبْلَج كَالشَّمْسِ وكالنهار ورضيت بِأَن لهَذِهِ المملكة رَبًّا ذَا كَمَال وَلِهَذَا الْعَالم مولى ذَا جلال وَلِهَذَا الْقصر صانعا ذَا جمال ليرض الله عَنْك يَا صديقي الْحَمِيم فقد أنقذتني من أسار العناد والتعصب الممقوت الَّذِي بلغ بِي حد الْجُنُون والبلاهة وَلَا أكتمك يَا أخي فَإِن مَا سقته من براهين كل وَاحِد مِنْهَا كَانَ برهانا كَافِيا ليوصلني إِلَى هَذِه النتيجة إِلَّا أنني كنت أصغي إِلَيْك لِأَن كل برهَان مِنْهَا قد فتح آفاقا أرحب ونوافذ أسطع إِلَى معرفَة الله وَإِلَى محبته الْخَالِصَةوَهَكَذَا تمت الْحِكَايَة الَّتِي كَانَت تُشِير إِلَى الْحَقِيقَة الْعُظْمَى للتوحيد وَالْإِيمَان بِاللَّه وسنبين فِي الْمقَام الثَّانِي بِفضل الرَّحْمَن وفيض الْقُرْآن الْكَرِيم وَنور الْإِيمَان مُقَابل مَا جَاءَ من اثْنَي عشر برهانا فِي الْحِكَايَة التمثيلية اثْنَتَيْ عشرَة لمْعَة من لمعات شمس التَّوْحِيد الْحَقِيقِيّ بعد أَن نمهد لَهَا بمقدمة نسْأَل الله التَّوْفِيق وَالْهِدَايَة1 / 44CopyShareAsk AI