155Ḥaqīqat al-tawḥīdحقيقة التوحيدBadīʿ al-Zamān Saʿīd al-Nūrsī - 1379 AHبديع الزمان سعيد النورسي - 1379 AHPublisherدار سوزلر للطباعة والنشرEditionالثانيةPublication Year١٩٨٨مGenresIslamic thought•RegionsTurkey•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924جوهرا ففصائل الْأَنْوَاع إِذا وميزات عُمُوم الْأَعْرَاض وخواصها قد أبدع واخترع من الْعَدَم البحت أما التناسل فِي السلسلة فَهُوَ من الشَّرَائِط الاعتبارية الاعتيادية فيا عجبا كَيفَ تستوعب أذهان الضَّلَالَة أزلية الْمَادَّة وَهِي تنَافِي الأزلية قطعا بَيْنَمَا تعجز تِلْكَ الأذهان أَن تدْرك أزلية الْخَالِق الْجَلِيل الَّتِي هِيَ من ألزم صِفَاته الضروريةثمَّ كَيفَ وجدت الذرات المتناهية فِي الصغر قُوَّة وثباتا بِحَيْثُ تقاوم أوَامِر الْقُدْرَة الإلهية وَتبقى أزلية بَيْنَمَا الْكَوْن بعظمته منقاد إِلَى تِلْكَ الْأَوَامِر انقياد طَاعَة وخضوع وَكَيف يسند الإبداع والإيجاد وهما من خَواص الْقُدْرَة الإلهية إِلَى أعجز شَيْء وأهونه وَهُوَ الْأَسْبَابفالقرآن الْكَرِيم يرسخ هَذَا الدَّلِيل فِي آيَاته الَّتِي تبحث عَن الْخلق والإيجاد ويقرر أَن لَا مُؤثر إِلَّا الله وَحده فالأسباب لَا تَأْثِير لَهَا تَأْثِيرا حَقِيقِيًّا وَإِنَّمَا هِيَ ستائر أَمَام عزة الْقُدْرَة وعظمتها لِئَلَّا يرى الْعقل مُبَاشرَة يَد الْقُدْرَة بالأمور الخسيسة بنظره الظَّاهِر إِذْ أَن لكل شَيْء جِهَتَيْنِإِحْدَاهمَا جِهَة الْملك وَهِي كالوجه الملون المطلي1 / 173CopyShareAsk AI