144Ḥaqīqat al-tawḥīdحقيقة التوحيدBadīʿ al-Zamān Saʿīd al-Nūrsī - 1379 AHبديع الزمان سعيد النورسي - 1379 AHPublisherدار سوزلر للطباعة والنشرEditionالثانيةPublication Year١٩٨٨مGenresIslamic thought•RegionsTurkey•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924إِلَى الْأَسْبَاب الجامدة البسيطة الطبيعية الَّتِي لَا تميز بَين الإمكانات إِلَّا إِذا توهمت أَن فِي كل ذرة شُعُور الْحُكَمَاء وَحِكْمَة الْأَطِبَّاء ودهاء الساسة والحكام وَأَنَّهَا تتحاور فِيمَا بَينهَا دون وساطة وَمَا هَذِه إِلَّا خرافة يخجل مِنْهَا الخرافيون فَلَا يُمكن أَن تكون تِلْكَ الماكنة الْحَيَّة الصَّغِيرَة إِذا إِلَّا معْجزَة قدرَة إلهية أَلا ترى أَن الْعُقُول تنبهر أمامها فَهِيَ إِذا لَيست من صنع الْأَسْبَاب الطبيعية بل من إبداع من يقدر على إِيجَاد الكائنات كلهَا وينظم شؤونها إِذْ هُوَ محَال أَن يجْتَمع أس أساس تِلْكَ الْأَسْبَاب المادية وَهُوَ الْقُوَّة الجاذبية وَالْقُوَّة الدافعة مَعًا فِي جُزْء لَا يتَجَزَّأ للْقِيَام بِتِلْكَ الصَّنْعَة الحكيمةنعم إِن مَا يَظُنُّونَهُ أساسا لكل شَيْء من جذب وَدفع وحركة وَقُوَّة وأمثالها إِنَّمَا هُوَ ناموس الهي يمثل قوانين عادات الله وَاسم لَهَا فَهَذِهِ القوانين مَقْبُولَة بِشَرْط أَلا تنْتَقل من كَونهَا قَاعِدَة إِلَى طبيعة فاعلة وَمن شَيْء ذهني إِلَى حَقِيقَة خارجية وَمن أَمر اعتباري إِلَى حَقِيقَة مَشْهُودَة وَمن آلَة قِيَاس إِلَى مُؤثر حَقِيقِيّسُؤال مَعَ أَن هَذِه الشَّهَادَة قَاطِعَة فَكيف إِذا يعْتَقد الْبَعْض بأزلية الْمَادَّة وتشكل الْأَنْوَاع من حركات الذرات أَي بالمصادفة وأمثالها من الْأُمُور1 / 162CopyShareAsk AI