104Ḥaqīqat al-tawḥīdحقيقة التوحيدBadīʿ al-Zamān Saʿīd al-Nūrsī - 1379 AHبديع الزمان سعيد النورسي - 1379 AHPublisherدار سوزلر للطباعة والنشرEditionالثانيةPublication Year١٩٨٨مGenresIslamic thought•RegionsTurkey•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924الْإِشَارَة الْخَامِسَة الِاسْتِقْلَال والتفردلقد أثبتنا فِي مَوَاضِع مُتعَدِّدَة من الرسائل وببراهين دامغة أَن الِاسْتِقْلَال والانفراد من أخص خَصَائِص الحاكمية حَتَّى أَن هَذَا الْإِنْسَان الَّذِي هُوَ عَاجز عَجزا شَدِيدا وَلَا يملك من الحاكمية سوى ظلّ باهت نرَاهُ يرد بِكُل قُوَّة أَي فضول كَانَ من الآخرين ويرفض بِكُل شدَّة أَي تدخل كَانَ مِنْهُم فِي شؤونه صونا مِنْهُ لاستقلاله وانفراده فِي الْأَمر بل ذكر فِي التَّارِيخ أَن كثيرا من السلاطين قد سَفَكُوا دِمَاء زكية لأبنائهم الأبرياء وإخوانهم الطيبين حينما شعروا بتدخل مِنْهُم فِي شؤونهمإِذن فالاستقلال والانفراد ورفض مداخلة الآخرين هُوَ من أخص خَصَائِص الحاكمية الحقة لَا فكاك لَهَا عَنهُ بل هُوَ لازمها ومقتضاها الدَّائِمفالحاكمية الإلهية الَّتِي هِيَ فِي ربوبية مُطلقَة ترد بِكُل شدَّة الشّرك والاشتراك مهما كَانَ نَوعه وَلَا تقبل تدخلا مَا من سواهَا قطّ وَمن هُنَا نرى الْقُرْآن الْكَرِيم1 / 121CopyShareAsk AI