Dalīl maktabat al-marʾa al-muslima

دليل مكتبة المرأة المسلمة

Publisher

الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات

- أ -
[الجزء الأول]
[مقدمة الناشر]
مقدمة الناشر الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
ها نحن - أيها القارئ الكريم - نجدد العهد والصلة بك مع هذا الكتاب الجديد الذي نفتتح به سلسلة " عالم المرأة والأسرة " تحقيقا لهدفنا في " العناية بثقافة المرأة والطفل والأسرة "، ولعل هذه المحاور الثلاثة تعد أكثر العناصر أهمية في بناء الجيل والمجتمع الإسلامي المنتظر.
فالمرأة سند الرجال، ومربية الأجيال، وصانعة الأبطال، وهي المدرسة الأولى في حياة كل إنسان.
الأم مدرسة إذا أعددتها ... أعددت شعبا طيب الأعراق
المرأة هي الأم الرؤوم، والزوجة الودود، والبنت العطوف، وهي بذلك ركن ركين وأساس متين في البناء الأسري.
وأطفال اليوم هم رجال المستقبل، وتعليمهم في الصغر كالنقش في الحجر، وتربيتهم على الإيمان والتقوى، وتنشئتهم على الفضيلة والإصلاح، صياغة قوية ودعامة متينة لمستقبل إسلامي يجدد ذكرى أسلافنا من العلماء والقواد والزهاد والمصلحين.
وينشأ ناشئ الفتيان منا ... على ما كان عوده أبوه
والأسرة هي البوتقة والنظام الإسلامي الذي يجتمع في الرجل والمرأة في علاقة شرعية نظيفة، وصلة إنسانية سامية، ويشكلان مظلة تحمي وترعى الأبناء والبنات، ولبنة في بناء المجتمع.
والعناية بهذه العناصر مهمة لازمة للأمة وخاصة في هذا العصر، حيث توجه
- ب -
جهود إفسادية عظمى، ذات وسائل وإمكانيات كبرى من أجل إفساد المرأة، ومسخ الطفولة، وهدم الأسرة.
ونحن لا ندعي أننا سنقوم بهذه المهمة الجسيمة والخطيرة في الوقت نفسه، ولكننا نتشرف بأن نسهم بقدر استطاعتنا واجتهادنا لنقدم ما لعله يكون فيه شيء من إبراء الذمة، وجزء من أداء الواجب، والقليل مع القليل يكثر ويبارك الله فيه إن شاء الله.
لا تحقرن من الأمور صغيرة ... إن الجبال من الحصى
وهذا الكتاب الذي بين يديك هو البداية " وأول الغيث قطر ثم ينهمر " وهو الجزء الأول من أربعة أجزاء سيتوالى إصدارها تباعا، ونأمل أن لا يكون الفاصل الزمني بينها طويلا.
وتأتي أهمية هذا الكتاب وفائدته من وجوه عدة:
١ - أنه دراسة نقدية فاحصة لعدد كبير من كتب المرأة والأسرة المتداولة بين أيدي الناس.
٢ - أن العرض والتعليق والنقد لتلك الكتب لم يكن نتاج استعراض عابر أو مطالعة جزئية، بل هو ثمرة قراءة مستوعبة متأنية.
٣ - أن المؤلف متوفر على دراسة الفقه من خلال الجمع بين التلقي على المشايخ، والدراسة الأكاديمية الجامعية، إضافة إلى سعة اطلاعه، ودأبه وجلده في مجال القراءة والبحث والدراسة، كما أنه قريب من قضايا المرأة من خلال عمله في ميدان الدعوة محاضرا ومجيبا على الاستفتاءات في موضوعات النساء.
٤ - فكرة الكتاب التي تقدم للمرأة خلاصة علم واطلاع ودراسة تزيل عنها الحيرة في اختيار الكتب المناسبة، وتكفيها مؤنة التقويم والتفضيل، وتوجهها نحو حاجتها الفقهية أو الفكرية أو غيرها في الكتب المختلفة.
٥ - الملاحق التي في آخر كل جزء من أجزاء الكتاب، والتي عنيت بتقديم
- جـ -
معلومات مهمة عن إنتاج المرأة العلمي، وما قدم عن موضوعات المرأة من الرسائل العلمية الجامعية، وما كتب عنها من مقالات ونحو ذلك، يعد عملا شبيها بالعمل الموسوعي الذي يشير ويحيل إلى مصادر كثيرة من الكتب والمجلات لم يكن لكثير من القراء العلم بها أو القدرة على الحصول والاطلاع عليها.
وبعد، فهذا هو الجزء الأول من كتاب " دليل مكتبة المرأة المسلمة " يشتمل على تعريف وعرض ونقد لخمسين كتابا من كتب المرأة والأسرة، مع ملحق عن الرسائل العلمية للطالبات في الجامعات السعودية، وكذا الرسائل المكتوية في موضوعات المرأة من قبل الطلاب والطالبات على حد سواء.
إننا نرى أن تقديم هذا الكتاب خدمة علمية وثقافية متميزة، وخطوة نحو التوجيه والتوعية لأخواتنا القارئات اللواتي نخصهن بالمخاطبة لأول مرة في هذا الكتاب مع وعدنا بالتواصل معهن من خلال أجزائه الباقية وموضوعات وعناوين أخرى في المستقبل القريب بمشيئة الله تعالى.
وأخيرا فإننا نلفت النظر إلى مقدمة المؤلف التي فيها خلاصة مهمة عن اتجاهات المؤلفين لكتب المرأة والأسرة، وبيان لمنهج المؤلف في كتابه هذا، ونحن نضم صوتنا إلى صوته في طلبنا من الجميع - رجالا ونساء - إهداءنا أخطاءنا، وإرشادنا لقصورنا، كما نفتح الباب للإسهام في الكتابة في هذه السلسلة المهمة بحوثا جادة وكتبا نافعة للمرأة والأسرة، وسيسعدنا أن نسعى لنشرها وتوزيعها تعميما للفائدة، وطمعا في الأجر والمثوبة.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

Unknown page

[المقدمة]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه.
أما بعد:
فإن العالم الإسلامي - اليوم - يعيش أهله صحوة إسلامية عامة، شملت: الرجل والمرأة، الصغير والكبير، الجاهل والمتعلم، التقي وغير التقي. حتى أصبحت - هذه الصحوة - شغلهم الشاغل، والمالك لحيز كبير من تفكيرهم، وحديث أكثر مجالسهم، وأكثر وسائل إعلامهم: المقروءة والمسموعة والمرئية، فمنهم من ملكت لبه، فأصبح يعمل لها ليل نهار، ويبذل كل ما في وسعه من أجلها، ومنهم من اكتفى بالسير في ركابها، ومنهم من أحبها وأحب أهلها لكنه بقي مكتوف اليدين تجاهها، ومنهم من وقف منها موقف المستريب المتشكك، ومنهم من عادى أهلها، وقعد لهم كل مرصد، و﴿كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٤] (١) .
وقضية شديدة خطورتها - كهذه - بل هي أشد قضايا مسلمي هذا العصر خطورة، كتب عنها من الكتب والنشرات والتقارير والمقالات ما لا يعلم عدده إلا الله سبحانه، وعقدت من أجلها مؤتمرات وندوات، وألقيت محاضرات وكلمات، وخططت من أجلها مخططات، كما حيكت ضدها دسائس ومؤامرات ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ [إبراهيم: ٤٦] (٢) .
وأكثر ذلك مرصود مدون، حتى تكونت مكتبات ضخمة في كثير من قضايا هذه الصحوة المباركة وأهلها.
وإن المتتبع لحركة المطابع، وما تقذفه كل يوم من كتب وغيرها، ليدرك - تماما - أن متابعة ورصد كل ذلك متعذر لآحاد الناس.
ومن أبرز قضايا هذه الصحوة، ومن أخطرها، ومما بسببها تقذف المطابع آلاف الكتب والنشرات والدوريات والمقالات: قضية المرأة المسلمة، حتى تكونت - من جراء

(١) سورة الإسراء الآية ٨٤.
(٢) سورة إبراهيم الآية ٤٦.

1 / 3

ذلك - مكتبة - لا أقول: إنها ضخمة، مقارنة بغيرها - لكنها شديدة الخطورة، والتعامل معها اطلاعا وقراءة واستفادة بحاجة ماسة إلى حذر شديد، وقراءة فاحصة لكل سطر من سطورها.
ومن واقع اطلاع على هذه المكتبة - بالذات - وتعامل طويل معها، وتكرار توجيه أسئلة عنها من رجال ونساء من مختلف المستويات، منها - أي من هذه الأسئلة - ما يكون عن قضايا طرحت في بعض هذه الكتب، ومنها عن أسماء بعض الكتب الجيدة التي تناولت قضايا المرأة، ومنها عن قوائم بأسماء نخبة منها، تكون نواة لمكتبة منزلية أو مدرسية، من واقع ذلك كله تبين لي أن مؤلفي هذه الكتب - رجالا ونساء - أقسام بينها اختلاف وتفاوت، وقد لا تجد بينها ائتلافا - أحيانا - فمنهم:
- من أئمة المسلمين: كتبوا عن المرأة، إما رواية لأحاديث تخصها، وآثار تتحدث عنها، وأشعار تصف حالها.
أو كتبوا في الأحكام الفقهية المتعلقة بها.
فكتب هؤلاء الأئمة - رحمهم الله تعالى - المصادر الأصلية لمن أراد أن يستقي معلومات عن المرأة، وأقوالهم وآراؤهم مرجع المسلم لفهم النصوص، والجمع بين ما يحتاج منها إلى جمع.
- ومنهم - أي من كتب عن المرأة - علماء معاصرون، اقتفوا آثار من سبقهم من أئمة المسلمين الأوائل، ومشوا على طريقهم المستقيم، في فهم النصوص، والاهتداء بهديهم في ذلك، مع التنبيه لما يحاك ضد المرأة المسلمة - اليوم - من دسائس، وما يدبر ضدها من خطط، فردوا على ذلك، وحذروا منه، وبينوا زيف ما نسب وينسب إلى الإسلام زورا وبهتانا. على تفاوت بينهم في ذلك - فمنهم مقتصد ومنهم مكثر.
- ومنهم: كتاب محدثون، يغلب عليهم حب الإسلام، والإخلاص له، والغيرة عليه، مع ضعف في العلم الشرعي، وكثير منهم أكثر من القراءة في كتب المستشرقين وأتباعهم، فحمله حبه للدين وغيرته عليه على الرد، فألف كتبا في ذلك.
ولكن الغيرة والاندفاع مع ضعف التحصيل الشرعي لا يكفيان؛ لأن ضعف الجانب الشرعي عند هؤلاء يؤدي - في بعض الأحيان - إلى الغلو في الرد، فيقع في نفي أمور

1 / 4

شرعية ثابتة، لظنه أنها تؤدي إلى أن يجد أعداء الدين فرصة للطعن فيه، وقد يقع العكس، فينسب إلى الدين ما ليس منه، ظنا منه أن روح الدين - كما يقولون - تقره وتؤيده. وهذا مكمن خطر شديد في كتابات هذه الفئة.
- ومنهم: صنف قريب من الصنف السابق، إلا أنه مستاء من وضع المسلمين المتخلف ماديا عن الغرب، وبهره بهرج المدنية الغربية، فأصبح يكتب - وهذه العقيدة مسيطرة عليه - وهو لا يرى شيئا مما عند المسلمين من حق وباطل لا ترضى عنه المدنية الغربية إلا وسعى - بجد وحماسة تحت سيطرة تلك العقدة - إلى إنكار ذلك الأمر، وإن كان مجمعا عليه عند أئمة المسلمين.
بل زاد الطين بلة أن أصبح بعضهم ينادي - صراحة - بضرورة صياغة الإسلام من جديد - زعموا - ليواكب المدنية الغربية، وأن هذه الصياغة - التي نصب نفسه حكما، بل مشرعا فيها - سترضي الغرب، وستزول - بذلك - عقبات دخولهم الإسلام، ونسي أو تناسى قوله تعالى: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ [البقرة: ١٢٠] (١) .
- ومنهم: كُتَّاب فيهم ضعف في العلم الشرعي، أو ضعف في صياغة كتاب مفيد للمرأة المسلمة، وبعض كتبهم تصل إلى درجة من الضعف، يرى المنصف أنها لا تساوي قيمة المداد الذي كتبت به.
- ومنهم: كُتَّاب يندرجون في مراتب بين هذه الأقسام التي ذكرت آنفا.
- ومنهم: كُتَّاب - ليس هذا الكتاب موضوعا من أجلهم، وهم أعداء الإسلام، والمتربصون به الدوائر، من مستشرقين ومستغربين ومختلف الأصناف المعادية للإسلام - كتبوا عن المرأة المسلمة وقد أعرضت عن ذكرهم صفحا.
هذه الأقسام - التي ذكرت آنفا - هم مؤلفو مكتبة المرأة المسلمة، وأسماؤهم مسطرة على أغلفة كتبها، وخيرهم وشرهم هو المدون على صفحاتها، وهو المادة التي تتكون منها ثقافة المرأة المسلمة غالبا.
وإن المسلم - رجلا وامرأة - ليقف - في كثير من الأحيان - حائرا أمام مكتبة المرأة المسلمة

(١) سورة البقرة الآية ١٢٠.

1 / 5

المنوعة، أيها يختار؟ وأيها مفيد له؟ وما يصلح لهذه الفئة وتلك؟ فإن ما يصلح للزوجة قد يكون سما للأم، وهكذا قد يكون العكس.
وإن المرأة لتصاب - في بعض الأحيان - بخيبة أمل عندما يحضر لها زوجها أو والدها أو أخوها كتابا، فنتصفحه فتجده لا يفي بحاجتها، وقد تجد فيه سموما تتلقفها - إن كانت غير عالمة - دون فهم وبصيرة، وهذا خطر يواجه أكثر النساء في مكتبة المرأة المسلمة.
وقد يكون الكتاب جيدا، لكنه ليس مناسبا لها، فتكون بكرا والكتاب يعالج مشكلات الزوجين، أو تكون مبتدئة والكتاب خاص بالباحثات، أو تكون مقصرة أو منحرفة والكتاب خاص بمن نذرت نفسها للدعوة إلى الله سبحانه، وهكذا.
كل هذه الأسباب - مجتمعة - كانت السبب وراء إخراج هذا الكتاب، رجوت من الله ﷿ أن تجد فيه المرأة المسلمة دليلا يعرفها بمجموعة جيدة من الكتب والمقالات، التي تخصها أو لها تعلق بها.
وقد سلكت المنهج التالي في كتابة هذا الدليل:
أولا: كان انتقاء الكتب - من قسم المرأة في مكتبتي - عشوائيا، فكنت أقرأ الكتاب من أوله إلى آخره، دون تفريق بين كتاب وكتاب.
ثانيا: كنت أكتب ملخصا عن كل قسم من أقسام الكتاب، واكتب ملاحظاتي عليه.
ثالثا: وضعت حدا معينا لقبول الكتاب ضمن هذا الدليل، وأي كتاب تجاوز هذا الحد استبعدته.
رابعا: بعد الانتهاء من قراءة الكتاب أضع تلخيصا عاما له في نقاط، حسب تقسيم مؤلفه، في أبواب، أو فصول، أو مباحث، ثم أذكر رأيي المتواضع فيه، وحرصت على ذكر الفئة التي يصلح لهن هذا الكتاب، وأذكر - أحيانا - طريقة الاستفادة منه، قراءة منفردة، أو انتقاء، أو مذاكرة، أو محاضرة، أو توزيعا.
خامسا: ذكرت ما أرى أنه انتقاد للكتاب، إما في صياغة أو جانب من جوانبه العلمية. وأذكر - أحيانا - بعض الاقتراحات على بعض الكتب، التي أرى أنها مناسبة لتحسين وضعها.

1 / 6

سادسا: رأيت أنه من المناسب وضع صورة لغلاف الكتاب قبل البدء في الحديث عنه، لإضفاء نوع من الحيوية على هذا الدليل، ومحاولة لجعل القارئة تعيش في جوه، فتكون الفائدة أكبر.
سابعا: قبل الحديث عن أي كتاب وضعت بعض البيانات عنه، وهي: عنوانه، واسم مؤلفه، والناشر، ومكانه، ورقم الطبعة، وتاريخها - إن وجد - ثم أذكر مواصفات الكتاب طولا وعرضا وعدد صفحاته.
ثامنا: كل كتاب رأيت أنه لا يصلح للقراءة استبعدته، وعدم الصلاحية يكون بسبب كثرة الأخطاء، أو شناعتها، حتى طمست جانب الخير الذي فيه.
وأنا ما زلت أستخير وأستشير في إفرادها في جزء مستقل.
تاسعا: إيرادي للكتاب في هذا الدليل لا يعني موافقتي لكل ما ذكر فيه من أقوال وآراء، بل إذا كان الكتاب مفيدا، وأخطاؤه ليست - كما أو كيفا - مانعة من التعريف به فإني أعرف به، وأذكر محاسنه، وأذكر ما أراه من ملاحظات عليه - في الغالب -.
عاشرا: هذا الدليل يتكون من أجزاء، وهذا هو الجزء الأول منه عرفت فيه خمسين كتابا، ثم وضعت فهرسا عاما لجميع رسائل الدكتوراه والماجستير والبحوث المكملة التي نوقشت في جامعات المملكة العربية السعودية، ابتداء من عام ١٣٨٩ هـ إلى عام ١٤٠٩ هـ (١) وقد راعيت في هذا الفهرس الأمور التالية:
أولا: أوردت فيه جميع الرسائل المقدمة من النساء، سواء كانت متعلقة بمكتبة المرأة المسلمة أم لا، حتى تعلم المرأة علم اليقين أنها تستطيع أن تتعلم وتتثقف وتبرز في التقدم العلمي دون حاجة إلى الاختلاط بالرجال، ودون حاجة إلى نزع حجابها، كما كانت قدواتها من نساء النبي ﷺ وغيرهن ممن جاء بعدهن من عالمات المسلمين، يتعلمن ويعلمن وهن مخدرات في بيوتهن، لا يرين الرجال ولا يرونهم، وحتى تلقم دعاة التهتك والتحلل حجرا يقول لهم: كذبتم، وكذبت ادعاءاتكم، فإن المسلمة قادرة - بعون الله - أن تنال العلم دون الاختلاط أو نزع الحجاب، وأن الشارع الحكيم لا يمكن أن يفرض عليهن ما

(١) حسب ما جاء في دليل الرسائل الجامعية الذي صدر عن مركز الملك فيصل للدراسات الإسلامية بالرياض عام ١٤١٠ هـ.

1 / 7

يمنعهن من تحصيل العلم المفيد لهن، بل على العكس، لقد أثبتت الدراسات والواقع الذي نعيشه: أن المرأة تتلقى العلم بعيدا عن الرجال أكثر نجاحا وتحصيلا من المتهتكة التي أصبح شغلها الشاغل التفنن في طرق التزين أمام الطلبة والمدرسين.
ثانيا: أوردت جميع الرسائل العلمية - المقدمة من قبل الرجال - الخاصة بالمرأة، وما يتعلق بها من تربية الأولاد وأحكام الأسرة عموما.
ثالثا: بلغ مجموع عدد هذه الرسائل (٥٨٦) رسالة منها (١٦) رسالة دكتوراه و(٥٥٧) رسالة ماجستير، و(١٣) بحثا تكميليا.
رابعا: رتبت هذه الرسائل حسب الترتيب الألفبائي لأوائل حروف كلمات عنوان الرسالة، مبتدئا برسالة الدكتوراه، ثم رسائل الماجستير، ثم البحوث التكميلية.
خامسا: احتوى هذا الفهرس على: عنوان الرسالة، واسم المتقدم بها، والجامعة، والكلية، والتخصص، وتاريخ المناقشة.
وإني أسأل الله ﷿ أن ينفع بهذا الدليل، وأن يجعله كاسمه دليلا للمرأة المسلمة في مكتبتها.
وأنا على استعداد - إن شاء الله - لتلقي ملاحظات الإخوة القراء واقتراحاتهم على العنوان التالي:
جدة. ص. ب ٤٢٣٤٠ الرمز البريدي ٢١٤٥١.
كتبه
أحمد بن عبد العزيز الحمدان
في غرة شهر ربيع الآخر
عام ١٤١٤ هـ

1 / 8

[الكتاب الأول إباحة التحلي بالذهب المحلق للنساء]
الكتاب الأول
إباحة التحلي بالذهب المحلق للنساء المؤلف: إسماعيل بن محمد الأنصاري.
المواصفات: ٩٦ صفحة، مقاس ١٦×٢٣سم
لكل جواد كبوة، ولكل عالم هفوة، والمعصوم من عصمة الله ﷾، ولو أن امرأ تتبع هفوة كل عالم ليأخذ بها لاجتمع فيه الشر، لذلك كان العلماء، وما زالوا، يحذرون من زلة العالم، وينهون عن متابعته فيها.
وهذه الزلات على قسمين، قسم يبيح أمرا، وقسم يحرم، فما كان منها في جانب التحريم ظهر استنكاره من العلماء والعامة، من العلماء لعلمهم بخطئه، ووجوب تبيين الحق للناس عليهم، ومن العامة لأنهم يرون أن هذا التحريم يمنعهم من أمر مباح ألفوا فعله، وفي منعهم منه حرج عليهم.
وزلات مبيحة، يظهر استنكارها من العلماء لعلمهم بخطأ المبيح، ووجوب تبيين الحق للناس عليهم، أما العامة فإن هذه الزلات المبيحة تلقى رواجا عند كثير منهم، خاصة إذا جاءت موافقة لشهواتهم ورغباتهم.
وهذا سر رواج كثير من الفتاوى الشاذة بين كثير من الناس، مع مخالفة أكثرها للنصوص الصحيحة الصريحة التي وقع الإجماع عليها.
وبهذه الفتاوى الشاذة، التي يروج لها بعض من لا يتقي الله سبحانه، يشغل العلماء، وتهدر طاقات كثير منهم، وتستنزف أوقاتهم، ويشغلون عما هو أهم، من إرشاد العباد، بتعليمهم الحق، وتحذيرهم من الباطل.
وتعم الفوضى الفكرية، ويقع الاضطراب والبلبلة عند كثير من العوام، وتهتز بعض الثوابت لديهم، وهذه أمور خطيرة على الأمة المسلمة.

1 / 11

لذلك حرص العلماء -أعلى الله منارهم - على بيان خطأ من أخطأ، حتى لا يروج خطؤه بين المسلمين.
ومن هذه البيانات: هذا الكتاب، الذي بين فيه مؤلفه -جزاه الله خيرا عن الإسلام والمسلمين- صحة الإجماع الذي وقع في مسألة فرغ منها العلماء منذ قرون طويلة، فجاء في هذا العصر من يخرق هذا الإجماع، ويحرم ما أجمع المسلمون على حله.
وقد قسم المؤلف الكتاب إلى مقدمة، وستة أبواب، وخاتمة.
ذكر في المقدمة دلالة الكتاب والسنة الصحيحة على جواز تحلي النساء بالذهب المحلق، ونصوص العلماء -رحمهم الله تعالى - في كون إباحته أمرا قد أجمع عليه السلف والخلف.
والباب الأول: ذكر فيه ما استدل به من رأى تحريم الذهب المحلق على النساء، وأجاب فيه عن كل دليل بما يكفي ويشفي - إن شاء الله - حيث أورد كلام أهل العلم في توجيه أدلة من قال بتحريم الذهب المحلق، بكونها ضعيفة، أو منسوخة، أو وردت في حق من تركت أداء زكاته، أو أظهرته أمام من لا يحل لها أن تظهره أمامه، أو أرادت به الفخر والخيلاء.
وقد استغرق هذا الباب قرابة أربعين صفحة، وهو أطول أبواب الكتاب.
الباب الثاني: رد فيه على من ادعى عدم وقوع الإجماع في هذه المسألة، وذكر أدلة إباحة التحلي بالذهب المحلق للنساء من الكتاب والسنة، ومنها أحاديث قد صححها من قال بالتحريم.
وأفاض في بيان حجية الإجماع، وإمكان وقوعه، وكلام أهل العلم في هذه المسألة.
الباب الثالث: أجاب فيه على اعتراض من اعترض على دعوى النسخ في أدلة المحرمين.
الباب الرابع: أجاب فيه على اعتراض من اعترض على دعوى أن الوعيد في حق من لم تؤد زكاته.

1 / 12

الباب الخامس: ذكر فيه الرد على الاستدلال بحديث النهي عن لبس الذهب إلا مقطعا، وكونه حديثا ضعيفا، وما حمل عليه على فرض صحته.
الباب السادس: ذكر فيه الرد على المحرم بفعل أم المؤمنين عائشة ﵂.
وختم الكتاب بذكر رد بعض علماء الهند على القائل بتحريم الذهب المحلق للنساء.
والكتاب جيد في بابه، وفيه مباحث علمية مهمة تحتاجها الداعية، خاصة إذا واجهت من أخذت بهذه الفتوى الشاذة، وهو يعد مرجعا مهما للذين ألفوا في هذا الباب ممن جاء بعد المؤلف.
إلا أنه يؤخذ عليه شدة عبارته -أحيانا - وقسوته في رده على المخالف، وكان بإمكانه -حفظه الله- أن يبين الخطأ دون حاجة إلى الشدة والقسوة.
والكتاب صالح للباحثات، ومن تأثرت بتلك الفتوى الشاذة، والله أعلم.

1 / 13