وقد كان النبي ﷺ يقرأ القرآن في حجر عائشة، قالت ﵂: «كان يتكئ في حجري (٢) وأنا حائض، ثم يقرأ القرآن» (٣).
وقد كان النبي ﷺ يذكر الله على كل أحيانه، وثبت عنه ﷺ أنه كان يقرأ القرآن على راحلته؛ لحديث عبد الله بن مغفل ﵁ قال: رأيت رسول الله ﷺ يوم فتح مكة على ناقته وهو يقرأ سورة الفتح يُرجِّع، وقال: لولا أن يجتمع الناس حولي لرجَّعت كما يرجِّع» (٤).
وقد قال معاذ ﵁ لأبي موسى: «كيف تقرأ القرآن؟ قال: قائمًا وقاعدًا، وعلى راحلتي، وأتفوّقه تفوَّقًا» (٥).
وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول في تقريره على حديث عبد الله بن مغفل في قراءة النبي ﷺ سورة الفتح على راحلته، قال: «وهذا يدل على أن المسلم يقرأ القرآن أينما كان إلا في الحمام: فيقرأ على دابته، وعلى سيارته،
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الحيض، باب قراءة الرجل في حجر امرأته وهي حائض، برقم ٢٩٧، وبرقم ٧٥٤٩٢، ومسلم، كتاب الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله، وطهارة سؤرها والاتكاء في حجرها وقراءة القرآن فيه، برقم ٣٠١.