89Ghidhaʾ al-albāb fī sharḥ manẓūmat al-ādābغذاء الألباب في شرح منظومة الآدابMuḥammad b. Aḥmad al-Saffārīnī - 1188 AHمحمد بن أحمد السفاريني - 1188 AHPublisherمؤسسة قرطبةEditionالثانيةPublication Year1414 AHPublisher LocationمصرGenresFamily and EducationLetters, Sermons, and Advice•RegionsSyriaPalestine•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924قُلْ لِمَنْ جَاءَ سَائِلًا عَنْ لِحَاظٍ ... هُنَّ يَلْعَبْنَ فِي دَمِ الْعُشَّاقِمَا عَلَى السَّيْفِ فِي الْوَرَى مِنْ جُنَاحٍ ... إنْ ثُنِيَ الْحَدُّ عَنْ دَمٍ مِهْرَاقٍوَسُيُوفُ اللِّحَاظِ أَوْلَى بِأَنْ نَصْفَحَ ... عَمَّا جَنَتْ عَلَى الْعُشَّاقِإنَّمَا كُلُّ مَنْ قَتَلْنَ شَهِيدٌ ... وَلِهَذَا يَفْنَى ضَنًا وَهُوَ بَاقٍوَمِنْهَا مَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي كِتَابِهِ رَوْضَةُ الْمُحِبِّينَ وَنُزْهَةُ الْمُشْتَاقِينَ عَنْ الْإِمَامِ الْحَافِظِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ أَنَّهُ.قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ الْأَشْرَافِ أَنَّهُ اجْتَازَ بِمَقْبَرَةٍ وَإِذَا بِجَارِيَةٍ حَسْنَاءَ كَأَنَّهَا الْبَدْرُ أَوْ أَسْنَى وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ سُودٌ، فَنَظَرَ إلَيْهَا فَعَلَقَتْ بِقَلْبِهِ فَكَتَبَ إلَيْهَا:قَدْ كُنْت أَحْسَبَ أَنَّ الشَّمْسَ وَاحِدَةٌ ... وَالْبَدْرَ فِي نَظَرِي بِالْحُسْنِ مَوْصُوفٌحَتَّى رَأَيْتُك فِي أَثْوَابِ ثَاكِلَةٍ ... سُودٍ وَصَدْغُك فَوْقَ الْخَدِّ مَعْطُوفٌفَرُحْت وَالْقَلْبُ مِنِّي هَائِمٌ دَنِفٌ ... وَالْكَبِدُ حَرَّى وَدَمْعُ الْعَيْنِ مَذْرُوفٌرُدِّي الْجَوَابَ فَفِيهِ الشُّكْرُ وَاغْتَنِمِي ... وَصْلَ الْمُحِبِّ الَّذِي بِالْحُبِّ مَشْغُوفٌوَرَمَى بِالرُّقْعَةِ إلَيْهَا، فَلَمَّا رَأَتْهَا كَتَبَتْ:إنْ كُنْت ذَا حَسَبٍ ذَاكَ وَذَا نَسَبٍ ... إنَّ الشَّرِيفَ بِغَضِّ الطَّرْفِ مَعْرُوفٌإنَّ الزُّنَاةَ أُنَاسٌ لَا خَلَاقَ لَهُمْ ... فَاعْلَمْ بِأَنَّك يَوْمَ الدِّينِ مَوْقُوفٌوَاقْطَعْ رَجَاك لَحَاكَ اللَّهُ مِنْ رَجُلٍ ... فَإِنَّ قَلْبِي عَنْ الْفَحْشَاءِ مَصْرُوفٌفَلَمَّا قَرَأَ الرُّقْعَةَ زَجَرَ نَفْسَهُ وَقَالَ: أَلَيْسَ امْرَأَةٌ تَكُونُ أَشْجَعَ مِنْك، ثُمَّ تَابَ وَلَبِسَ مِدْرَعَةً مِنْ الصُّوفِ وَالْتَجَأَ إلَى الْحَرَمِ، فَبَيْنَمَا هُوَ فِي الطَّوَافِ وَإِذَا بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ عَلَيْهَا جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ، فَقَالَتْ لَهُ مَا أَلْيَقَ هَذَا بِالشَّرِيفِ هَلْ لَك فِي الْمُبَاحِ؟ فَقَالَ قَدْ كُنْت أَرُومُ هَذَا قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَ اللَّهَ وَأُحِبَّهُ.وَالْآنَ فَقَدْ شَغَلَنِي حُبُّهُ عَنْ حُبِّ غَيْرِهِ، فَقَالَتْ لَهُ: أَحْسَنْت، ثُمَّ طَافَتْ وَأَنْشَدَتْ:فَطُفْنَا فَلَاحَتْ فِي الطَّوَافِ لَوَائِحٌ ... غَنِينَا بِهَا عَنْ كُلِّ مَرْأًى وَمِسْمَعِوَفِيهِ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ: وَلَّيْنَا عَلَى بِلَادِ مِصْرَ رَجُلًا، فَوَجَدَ عَلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ فَحَبَسَهُ وَقَيَّدَهُ، فَأَشْرَفَتْ عَلَيْهِ ابْنَةُ الْوَالِي فَهَوِيَتْهُ فَكَتَبَتْ إلَيْهِ:أَيُّهَا الزَّانِي بِعَيْنَيْ ... هـ وَفِي الطَّرْفِ الْحُتُوفُإنْ تُرِدْ وَصْلًا فَقَدْ ... أَمْكَنَك الظَّبْيُ الْأَلُوفُ1 / 96CopyShareAsk AI