86Ghidhaʾ al-albāb fī sharḥ manẓūmat al-ādābغذاء الألباب في شرح منظومة الآدابMuḥammad b. Aḥmad al-Saffārīnī - 1188 AHمحمد بن أحمد السفاريني - 1188 AHPublisherمؤسسة قرطبةEditionالثانيةPublication Year1414 AHPublisher LocationمصرGenresFamily and EducationLetters, Sermons, and Advice•RegionsSyriaPalestine•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924الْعَاشِرُ): يَتَبَيَّنُ بِضَرْبِ مَثَلٍ مُطَابِقٍ لِلْحَالِ، وَهُوَ أَنَّك إذَا رَكِبْت فَرَسًا جَدِيدًا فَمَالَتْ بِك إلَى طَرِيقٍ ضَيِّقٍ لَا يُنْفِذُ وَلَا يُمَكِّنُهَا تَسْتَدِيرُ فِيهِ لِلْخُرُوجِ، فَإِذَا هَمَّتْ بِالدُّخُولِ فِيهِ فَاكْبَحْهَا لِئَلَّا تَدْخُلَ، فَإِنْ دَخَلَتْ خُطْوَةً أَوْ خُطْوَتَيْنِ فَصِحْ بِهَا وَرُدَّهَا إلَى وَرَاءٍ عَاجِلًا قَبْلَ أَنْ يَتَمَكَّنَ دُخُولُهَا، فَإِنْ رَدَدْتهَا إلَى وَرَائِهَا سَهُلَ الْأَمْرُ وَإِنْ تَوَانَيْت حَتَّى وَلَجَتْهُ وَسُقْتهَا دَاخِلًا ثُمَّ قُمْت تَجْذِبُهَا بِذَنَبِهَا عَسُرَ عَلَيْك أَوْ تَعَذَّرَ خُرُوجُهَا، فَهَلْ يَقُولُ عَاقِلٌ إنَّ طَرِيقَ تَخْلِيصِهَا سَوْقُهَا إلَى دَاخِلٍ. وَكَذَلِكَ النَّظْرَةُ إذَا أَثَّرَتْ فِي الْقَلْبِ فَإِنْ عَجَّلَ الْحَازِمُ وَحَسَمَ الْمَادَّةَ مِنْ أَوَّلِهَا سَهُلَ عِلَاجُهُ، وَإِنْ كَرَّرَ النَّظَرَ وَتَأَمَّلَ مَحَاسِنَ الصُّورَةِ وَنَقَلَهَا إلَى قَلْبٍ فَارِغٍ فَنَقَشَهَا فِيهِ تَمَكَّنَتْ الْمَحَبَّةُ.وَكُلَّمَا تَوَاصَلَتْ النَّظَرَاتُ كَانَتْ كَالْمَاءِ يَسْقِي الشَّجَرَةَ، فَلَا تَزَالُ شَجَرَةُ الْحُبِّ تُنَمَّى حَتَّى يَفْسُدَ الْقَلْبُ وَيُعْرِضَ عَنْ الْفِكْرِ فِيمَا أُمِرَ بِهِ، فَيَخْرُجَ بِصَاحِبِهِ إلَى الْمِحَنِ وَيُوجِبَ ارْتِكَابَ الْمَحْظُورَاتِ وَالْفِتَنِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.وَمِنْهَا أَنَّهُ رُفِعَتْ لِلْإِمَامِ أَبِي الْخَطَّابِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَلْوَذَانِيِّ مِنْ أَكَابِرِ أَئِمَّتِنَا رُقْعَةٌ فِيهَا:قُلْ لِأَبِي الْخَطَّابِ نَجْمِ الْهُدَى ... وَقُدْوَةِ الْعَالَمِ فِي عَصْرِهِلَا زِلْت فِي فَتْوَاك مُسْتَأْمَنًا ... مِنْ خُدَعِ الشَّيْطَانِ أَوْ مَكْرِهِمَاذَا تَرَى فِي رَشَإٍ أَغْيَدَ ... حَازَ اللَّمَا وَالدُّرَّ فِي ثَغْرِهِلَمْ يَحْكِ بَدْرَ التِّمِّ فِي حُسْنِهِ ... حَتَّى حَكَى الزُّنْبُورَ فِي خَصْرِهِفَهَلْ يُجِيزُ الشَّرْعُ تَقْبِيلَهُ ... لِمُسْتَهَامٍ خَافَ مِنْ وِزْرِهِأَمْ هَلْ عَلَى الْمُشْتَاقِ فِي ضَمِّهِ ... مِنْ غَيْرِ إدْنَاءٍ إلَى صَدْرِهِإثْمٌ إذَا مَا لَمْ يَكُنْ مُضْمِرًا ... غَيْرَ الَّذِي قُدِّمَ مِنْ ذِكْرِهِفَأَجَابَ ﵀ وَرَضِيَ عَنْهُ:يَا أَيُّهَا الشَّيْخُ الْأَدِيبُ الَّذِي ... قَدْ فَاقَ أَهْلَ الْعَصْرِ فِي شِعْرِهِتَسْأَلُ عَنْ تَقْبِيلِ بَدْرِ الدُّجَى ... وَعَطْفِ زَنْدَيْك عَلَى نَحْرِهِهَلْ وَرَدَ الشَّرْعُ بِتَحْلِيلِهِ ... لِمُسْتَهَامٍ خَافَ مِنْ وِزْرِهِمَنْ قَارَفَ الْفِتْنَةَ ثُمَّ ادَّعَى الْ ... عِصْمَةَ قَدْ نَافَقَ فِي أَمْرِهِهَلْ فِتْنَةُ الْمَرْءِ سِوَى الضَّمِّ وَالَتَّ ... قُبَيْل لِلْحِبِّ عَلَى ثَغْرِهِ1 / 93CopyShareAsk AI