390

Ghidhaʾ al-albāb fī sharḥ manẓūmat al-ādāb

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

Publisher

مؤسسة قرطبة

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

مصر

فِي الْمَوَاضِعِ الْقَذِرَةِ، وَاسْتِدَامَتُهَا حَالَ خُرُوجِ الرِّيحِ، وَجَهْرُهُ بِهَا مَعَ الْجِنَازَةِ، وَلَا تَمْنَعُ نَجَاسَةَ الْفَمِ الْقِرَاءَةَ. انْتَهَى. قَالَ فِي شَرْحِهِ: ذَكَرَهُ الْقَاضِي.
وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: الْأَوْلَى الْمَنْعُ. وَفِي الْآدَابِ الْكُبْرَى: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَمْنَعَ مِنْهَا نَجَسُ الْفَمِ. وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: لَا تَمْنَعُ نَجَاسَةُ الْفَمِ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَالْأَوْلَى الْمَنْعُ. انْتَهَى.
قَالَ فِي الْآدَابِ: وَزَادَ الْقَاضِي فِيمَا لَا تُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ فِيهِ حَالَ أَكْلِهِ لِلَحْمِ الْجَزُورِ وَغَسْلِهِ لِلْمَيِّتِ عَلَى احْتِمَالٍ فِيهِ لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِ تِلْكَ الْحَالِ. انْتَهَى. .
وَيُكْرَهُ الْحَدِيثُ عِنْدَ الْقُرْآنِ بِمَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٤] وَكَرِهَ الْإِمَامُ السُّرْعَةَ فِي الْقِرَاءَةِ. وَتَأَوَّلَهُ الْقَاضِي إذَا لَمْ يُبَيِّنْ الْحُرُوفَ وَتَرْكُ السُّرْعَةِ أَكْمَلُ.
وَكَرِهَ أَصْحَابُنَا قِرَاءَةَ الْإِدَارَةِ قَالَهُ فِي الْإِقْنَاعِ تَبَعًا لِلْآدَابِ الْكُبْرَى. وَقَالَ حَرْبٌ: هِيَ حَسَنَةٌ. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ: قِرَاءَةُ الْإِدَارَةِ وَتَقْطِيعُ حُرُوفِ الْقُرْآنِ مَكْرُوهٌ عِنْدَهُ.
وَقَالَ فِي الْإِقْنَاعِ: وَهِيَ أَنْ يَقْرَأَ قَارِئٌ ثُمَّ يَقْطَعُ ثُمَّ يَقْرَأُ غَيْرُهُ قَالَ م. ص أَيْ بِمَا بَعْدَ قِرَاءَتِهِ. أَمَّا لَوْ أَعَادَ مَا قَرَأَهُ الْأَوَّلُ وَهَكَذَا فَلَا يَنْبَغِي الْكَرَاهَةُ؛ لِأَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُدَارِسُ النَّبِيَّ ﷺ الْقُرْآنَ فِي رَمَضَانَ.
وَحَكَى شَيْخُ الْإِسْلَامِ ﵁ عَنْ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهَا حَسَنَةٌ كَالْقِرَاءَةِ مُجْتَمِعِينَ بِصَوْتٍ وَاحِدٍ.
مَطْلَبٌ: فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بِالْأَلْحَانِ
وَكَرِهَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁ قِرَاءَةَ الْأَلْحَانِ وَقَالَ هِيَ بِدْعَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ «أَنْ يُتَّخَذَ الْقُرْآنُ مَزَامِيرَ يُقَدِّمُونَ أَحَدَهُمْ لَيْسَ بِأَقْرَئِهِمْ وَلَا أَفْضَلِهِمْ إلَّا لِيُغَنِّيَهُمْ غِنَاءً» . وَقَالَ ﵁ فِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ: لَا يُعْجِبنِي أَنْ يَتَعَلَّمَ الرَّجُلُ الْأَلْحَانَ إلَّا أَنْ يَكُونَ حَزْمُهُ مِثْلَ حَزْمِ أَبِي مُوسَى.
وَفِي لَفْظٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ حَزْمُهُ فَيَقْرَأُ بِحُزْنٍ مِثْلَ صَوْتِ أَبِي مُوسَى. وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ ﵁ فِي مَوْضِعٍ: أَكْرَهُ الْقِرَاءَةَ بِالْأَلْحَانِ، وَفِي مَوْضِعٍ: لَا أَكْرَهُهَا.

1 / 397

Ghidhaʾ al-albāb fī sharḥ manẓūmat al-ādāb | Usul