182Ghidhaʾ al-albāb fī sharḥ manẓūmat al-ādābغذاء الألباب في شرح منظومة الآدابMuḥammad b. Aḥmad al-Saffārīnī - 1188 AHمحمد بن أحمد السفاريني - 1188 AHPublisherمؤسسة قرطبةEditionالثانيةPublication Year1414 AHPublisher LocationمصرGenresFamily and EducationLetters, Sermons, and Advice•RegionsSyriaPalestine•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924فَقَالَ إنَّهُ فِي التَّوْرَاةِ حَرْفٌ بِحَرْفٍ، يَقُولُ اللَّهُ ﵎: مَنْ يَفْعَلْ الْخَيْرَ يَجِدْهُ عِنْدِي وَلَا يَذْهَبُ الْخَيْرُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي. وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ فَضَائِلِ الشِّعْرِ وَالشُّعَرَاءِ إلَّا أَنَّهُ مِنْ أَعْظَمِ جُنْدٍ يُجَنِّدُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمُشْرِكِينَ لَكَفَى، يَدُلُّ عَلَيْهِ «قَوْلُهُ ﷺ لِحَسَّانَ ﵁ وَاَللَّهِ لَشِعْرُك عَلَيْهِمْ أَشَدُّ مِنْ وَقْعِ السِّهَامِ فِي غَلَسِ الظَّلَامِ وَتَحْفَظُ بَيْتِي فِيهِمْ، فَقَالَ وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنْ الْعَجِينِ، ثُمَّ أَخْرَجَ لِسَانَهُ فَضَرَبَ بِهِ أَرْنَبَةَ أَنْفِهِ وَقَالَ: وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهُ لَيَتَخَيَّلُ لِي أَنَّهُ لَوْ وَضَعْته عَلَى حَجَرٍ لَفَلَقَهُ أَوْ عَلَى شَعْرٍ لَحَلَقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيَّدَ اللَّهُ تَعَالَى حَسَّانًا بِرُوحِ الْقُدُسِ» وَرُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِحَسَّانَ: لَقَدْ شَكَرَ اللَّهُ قَوْلَك:جَاءَتْ سَخِينَةُ كَيْ تُغَالِبَ رَبَّهَا ... فَلَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الْغَلَّابِكَذَا زَعَمَ بَعْضُ الْمُؤَرِّخِينَ، قُلْت: هَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَجَابَ بِهِ ابْنَ الزِّبَعْرَى عَبْدَ اللَّهِ ﵁ فَإِنَّهُ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَقَصِيدَةُ ابْنِ الزِّبَعْرَى فِي يَوْمِ الْخَنْدَقِ قَوْلُهُ:حَتَّى الدِّيَارُ مَحَا مَعَارِفَ رَسْمِهَا ... طُولُ الْبِلَى وَتَرَاوُحُ الْأَحْقَابِفَكَأَنَّمَا كَتَبَ الْيَهُودُ رَسْمَهَا ... إلَّا الْكَنِيفَ وَمَعْقِدَ الْأَطْنَابِقَفْرًا كَأَنَّك لَمْ تَكُنْ تَلْهُو بِهَا ... فِي نِعْمَةٍ بِأَوَانِسِ أَتْرَابِفَاتْرُكْ تَذَكُّرَ مَا مَضَى مِنْ عِيشَةٍ ... وَمَحَلَّةٍ خَلَقِ الْمُقَامِ يَبَابِوَاذْكُرْ بَلَاءَ مَعَاشِرٍ وَاشْكُرْهُمُو ... سَارُوا بِأَجْمَعِهِمْ مِنْ الْأَنْصَابِأَنْصَابِ مَكَّةَ عَامِدِينَ لِيَثْرِبَ ... فِي ذِي غَيَاطِلَ جَحْفَلٍ جَبْجَابِيَدَعُ الْحُزُونَ مِنْهَاجًا مَعْلُومَةً ... فِي كُلِّ نَشْرٍ ظَاهِرٍ وَشِعَابِفِيهَا الْجِيَادُ شَوَازِبٌ مَجْنُوبَةٌ ... قُبُّ الْبُطُونِ لَوَاحِقُ الْأَقْرَابِمِنْ كُلِّ سَلْهَبَةٍ وَأَجْرَدَ سَلْهَبِ ... كَالسَّيِّدِ بَادَرَ غَفْلَةَ الرُّقَّابِجَيْشُ عُيَيْنَةُ قَاصِدٌ بِلِوَائِهِ ... فِيهِ وَصَخْرٌ قَائِدُ الْأَحْزَابِقَرْمَانُ كَالْبَدْرَيْنِ أَصْبَحَ فِيهِمَا ... غَيْثُ الْفَقِيرِ وَمَعْقِلُ الْهَرَّابِحَتَّى إذَا وَرَدُوا الْمَدِينَةَ وَارْتَدَوْا ... لِلْمَوْتِ كُلَّ مُجَرَّبٍ قَضَّابِ1 / 189CopyShareAsk AI