فقولهم باطل بما دللنا عليه من وجوب عصمة الإمام وهما لم يكونا معصومين وأفعالهما الظاهر التي تنافي العصمة معروفة نقلها العلماء وهي موجودة في الكتب فلا نطول بذكرها الكتاب.
على أن المشهور الذي لا مرية فيه بين الطائفة أن الإمامة لا تكون في أخوين بعد الحسن والحسين(ع)(1) فالقول بإمامة جعفر بعد أخيه الحسن يبطل بذلك.
فإذا ثبت بطلان هذه الأقاويل كلها لم يبق إلا القول بإمامة ابن الحسن(ع)وإلا لأدى إلى خروج الحق عن الأمة وذلك باطل.
وإذا ثبتت إمامته بهذه السياقة ثم وجدناه غائبا عن الأبصار علمنا أنه لم يغب مع عصمته وتعين فرض (2) الإمامة فيه وعليه إلا لسبب سوغه ذلك وضرورة ألجأته إليه وإن لم يعلم (3) على وجه التفصيل.
وجرى ذلك مجرى الكلام في إيلام الأطفال والبهائم وخلق المؤذيات والصور المشينات ومتشابه القرآن إذا سألنا عن وجهها بأن نقول إذا علمنا أن الله تعالى حكيم لا يجوز أن يفعل ما ليس بحكمه ولا صواب علمنا أن هذه الأشياء لها وجه حكمة وإن لم نعلمه معينا.
[و] (4) كذلك نقول في صاحب الزمان(ع)فإنا نعلم أنه لم يستتر إلا لأمر حكمي يسوغه (5) ذلك وإن لم نعلمه مفصلا.
Page 85
[2- فصل الكلام في ولادة صاحب الزمان وإثباتها بالدليل والأخبار]
[3- فصل أخبار بعض من رأى صاحب الزمان(ع)وهو لا يعرفه أو عرفه فيما بعد]
[4- فصل بعض معجزات الإمام المهدي(ع)وما ظهر من جهته(ع)من التوقيعات على يدي سفرائه]
[5- فصل في ذكر العلة المانعة من ظهور الحجة (ع)]
8- فصل أفصل في ذكر طرف من صفاته ومنازله وسيرته (ع)