658

Ghāyat al-maqṣid fī zawāʾid al-Musnad

غاية المقصد فى زوائد المسند

Editor

خلاف محمود عبد السميع

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421 AH

Publisher Location

بيروت - لبنان

فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: "وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ، فَشَكَا إِلَيْهِ امْرَأَتَهُ، وَمَا صَنَعَتْ بِهِ، وَأَنَّهَا عِنْدَ رَجُلٍ مِنْهُمْ، يُقَالُ لَهُ: مُطَرِّفُ بْنُ بُهْصُلٍ، فَكَتَبَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ: "إِلَى مُطَرِّفٍ، انْظُرِ امْرَأَةَ هَذَا مُعَاذَةَ، فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، فَأَتَاهُ كِتَابُ النَّبِىِّ ﷺ فَقُرِئَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا: يَا مُعَاذَةُ، هَذَا كِتَابُ النَّبِىِّ ﷺ فِيكِ، فَأَنَا دَافِعُكِ إِلَيْهِ، قَالَتْ: خُذْ لِى عَلَيْهِ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ، لَا يُعَاقِبُنِى فِيمَا صَنَعْتُ، فَأَخَذَ لَهَا ذَاكَ عَلَيْهِ، وَدَفَعَهَا مُطَرِّفٌ إِلَيْهِ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
لَعَمْرُكَ مَا حُبِّى مُعَاذَةَ بِالَّذِى
وَلَا سُوءُ مَا جَاءَتْ بِهِ إِذْ أَزَالَهَا ... ... يُغَيِّرُهُ الْوَاشِى وَلَا قِدَمُ الْعَهْدِ
غُوَاةُ الرِّجَالِ إِذْ يُنَاجُونَهَا بَعْدِى
قلت: وله طريق يأتى فى الأدب والشعر.
* * *
باب ضرب النساء
٢٢٥٦ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِىٍّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِى مَرْيَمَ، عَنْ عَلِىٍّ أَنَّ امْرَأَةَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ أَتَتِ النَّبِىَّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْوَلِيدَ يَضْرِبُهَا - وَقَالَ نَصْرُ بْنُ عَلِىٍّ فِى حَدِيثِهِ: تَشْكُوهُ - قَالَ: "قُولِى لَهُ: قَدْ أَجَارَنِى، قَالَ عَلِىٌّ: فَلَمْ تَلْبَثْ إِلَاّ يَسِيرًا حَتَّى رَجَعَتْ، فَقَالَتْ: مَا ⦗٢٦٤⦘ زَادَنِى إِلَاّ ضَرْبًا، فَأَخَذَ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهِ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهَا، وَقَالَ: "قُولِى لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَجَارَنِى، فَلَمْ تَلْبَثْ إِلَاّ يَسِيرًا حَتَّى رَجَعَتْ، فَقَالَتْ: مَا زَادَنِى إِلَاّ ضَرْبًا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: "اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْوَلِيدَ، أَثِمَ بِى مَرَّتَيْنِ.
وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الْقَوَارِيرِىِّ وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ.

2 / 263