باب الاستئمار
٢١٩٧ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، يعنِى ابْنُ عُتْبَةَ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ شَيْئًا مِنْ بَنَاتِهِ جَلَسَ إِلَى خِدْرِهَا، فَقَالَ: "إِنَّ فُلانًا يَذْكُرُ فُلانَةً يُسَمِّيهَا، وَيُسَمِّى الرَّجُلَ الَّذِى يَذْكُرُهَا، فَإِنْ هِىَ سَكَتَتْ زَوَّجَهَا، وَإِنْ هى كَرِهَتْ نَقَرَتِ السِّتْرَ، فَإِذَا نَقَرَتْهُ لَمْ يُزَوِّجْهَا.
٢١٩٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ صَالِحٍ، وَاسْمُهُ الَّذِى يُعْرَفُ بِهِ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَمَّاهُ صَالِحًا، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: اخْطُبْ عَلَىَّ ابْنَةَ صَالِحٍ. فَقَالَ: إِنَّ لَهُ يَتَامَى، وَلَمْ يَكُنْ لِيُؤْثِرَنَا عَلَيْهِمْ، فَانْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى عَمِّهِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ لِيَخْطُبَ، فَانْطَلَقَ زَيْدٌ إِلَى صَالِحٍ، فَقَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَرْسَلَنِى إِلَيْكَ يَخْطُبُ ابْنَتَكَ، فَقَالَ: لِى يَتَامَى، وَلَمْ أَكُنْ لأُتْرِبَ لَحْمِى وَأَرْفَعَ لَحْمَكُمْ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّى قَدْ أَنْكَحْتُهَا فُلانًا، وَكَانَ هَوَى أُمِّهَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ، خَطَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ابْنَتِى، فَأَنْكَحَهَا أَبُوهَا يَتِيمًا فِى حَجْرِهِ، وَلَمْ يُؤَامِرْهَا، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى صَالِحٍ، فَقَالَ: "أَنْكَحْتَ ابْنَتَكَ، وَلَمْ تُؤَامِرْهَا، فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "أَشِيرُوا عَلَى النِّسَاءِ فِى أَنْفُسِهِنَّ، وَهِىَ بِكْرٌ، فَقَالَ صَالِحٌ: فَإِنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا لِمَا يُصْدِقُهَا ابْنُ عُمَرَ، فَإِنَّ لَهُ فِى مَالِى مِثْلَ مَا أَعْطَاهَا.