621

Ghāyat al-maqṣid fī zawāʾid al-Musnad

غاية المقصد فى زوائد المسند

Editor

خلاف محمود عبد السميع

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421 AH

Publisher Location

بيروت - لبنان

كتاب النكاح
باب الحث على النكاح
٢١٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِى ذَرٍّ، قَالَ: دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: عَكَّافُ بْنُ بِشْرٍ التَّمِيمِىُّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ: "يَا عَكَّافُ، هَلْ لَكَ مِنْ زَوْجَةٍ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: "وَلَا جَارِيَةٍ؟ قَالَ: "لَا، قَالَ: "وَأَنْتَ مُوسِرٌ بِخَيْرٍ، قَالَ: وَأَنَا مُوسِرٌ بِخَيْرٍ، قَالَ: "أَنْتَ إِذًا مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ، وَلَوْ كُنْتَ فِى النَّصَارَى كُنْتَ مِنْ رُهْبَانِهِمْ إِنَّ سُنَّتَنَا النِّكَاحُ شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ، وَأَرَاذِلُ مَوْتَاكُمْ عُزَّابُكُمْ، أَبِالشَّيْطَانِ تَمَرَّسُونَ مَا لِلشَّيْطَانِ مِنْ سِلَاحٍ أَبْلَغُ فِى الصَّالِحِينَ مِنَ النِّسَاءِ، إِلَاّ الْمُتَزَوِّجُونَ، أُولَئِكَ الْمُطَهَّرُونَ الْمُبَرَّءُونَ مِنَ الْخَنَا، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ، إِنَّهُنَّ صَوَاحِبُ أَيُّوبَ وَدَاوُدَ وَيُوسُفَ وَكُرْسُفَ. فَقَالَ لَهُ بِشْرُ بْنُ عَطِيَّةَ: وَمَنْ كُرْسُفُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "رَجُلٌ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ بِسَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ ثَلَاثَ مِائَةِ عَامٍ يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، ثُمَّ إِنَّهُ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ فِى سَبَبِ امْرَأَةٍ عَشِقَهَا، وَتَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ ﷿، ثُمَّ اسْتَدْرَكَهُ اللَّهُ بِبَعْضِ مَا كَانَ مِنْهُ فَتَابَ عَلَيْهِ، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ، تَزَوَّجْ، وَإِلَاّ فَأَنْتَ مِنَ الْمُذَبْذَبِينَ، قَالَ: زَوِّجْنِى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "قَدْ زَوَّجْتُكَ كَرِيمَةَ بِنْتَ كُلْثُومٍ الْحِمْيَرِىِّ.
٢١٥٢ - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ النَّجَّارِ، عَنْ طَيِّبِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِى رَبَاحٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُخَنَّثِى الرِّجَالِ الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَرَجِّلاتِ مِنَ النِّسَاءِ الْمُتَشَبِّهِينَ بِالرِّجَالِ، وَالْمُتَبَتِّلِينَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: لَا ⦗٢٢٧⦘ نَتَزَوَّجُ، وَالْمُتَبَتِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ اللَاّئِى يَقُلْنَ مِثَلَ ذَلِكَ، وَرَاكِبَ الْفَلَاةِ وَحْدَهُ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى اسْتَبَانَ ذَلِكَ فِى وُجُوهِهِمْ، وَقَالَ: الْبَائِتُ وَحْدَهُ.
* * *

2 / 226