Ghāyat al-maqṣid fī zawāʾid al-Musnad
غاية المقصد فى زوائد المسند
Editor
خلاف محمود عبد السميع
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1421 AH
Publisher Location
بيروت - لبنان
٢٠٤٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، حَدَّثَنِى شَيْخٌ مِنْ قُرَيْشٍ، مِنْ بَنِى تَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى فُلَانٌ وَفُلَانٌ، وَقَالَ: فَعَدَّ سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ، فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ عُمَرَ، إِذْ دَخَلَ عَلِىٌّ وَالْعَبَّاسُ، قَدِ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، فَقَالَ عُمَرُ: مَهْ يَا عَبَّاسُ، قَدْ عَلِمْتُ مَا تَقُولُ، تَقُولُ: ابْنُ أَخِى وَلِى شَطْرُ الْمَالِ، وَقَدْ عَلِمْتُ مَا تَقُولُ يَا عَلِىُّ، تَقُولُ: ابْنَتُهُ تَحْتِى، وَلَهَا شَطْرُ الْمَالِ، وَهَذَا مَا كَانَ فِى يَدَىْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَدْ رَأَيْنَا كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ، فَوَلِيَهُ أَبُو بَكْرٍ مِنْ بَعْدِهِ، فَعَمِلَ فِيهِ بِعَمَلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ وَلِيتُهُ مِنْ بَعْدِ أَبِى بَكْرٍ، فَأَحْلِفُ بِاللَّهِ لأَجْهَدَنَّ أَنْ أَعْمَلَ فِيهِ بِعَمَلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَعَمَلِ أَبِى بَكْرٍ، وَقَالَ: حَدَّثَنِى أَبُو بَكْرٍ، وَحَلَفَ بِأَنَّهُ لَصَادِقٌ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ النَّبِىَّ لَا يُورَثُ، وَإِنَّمَا مِيرَاثُهُ فِى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمَسَاكِينِ.
وحَدَّثَنِى أَبُو بَكْرٍ، وَحَلَفَ بِاللَّهِ إِنَّهُ صَادِقٌ، أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ النَّبِىَّ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَؤُمَّهُ بَعْضُ أُمَّتِهِ. وَهَذَا مَا كَانَ فِى يَدَىْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَدْ رَأَيْنَا كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ، فَإِنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا لِتَعْمَلَا فِيهِ بِعَمَلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَعَمَلِ أَبِى بَكْرٍ، حَتَّى أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا، قَالَ: فَخَلَوَا، ثُمَّ جَاءَا، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: ادْفَعْهُ إِلَى عَلِىٍّ، فَإِنِّى قَدْ طِبْتُ نَفْسًا بِهِ لَهُ.
* * *
باب جامع فى الأحكام
٢٠٤٦ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِىُّ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ ⦗١٩١⦘ عُبَادَةَ، ﵀، قَالَ: إِنَّ مِنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَنَّ الْمَعْدِنَ جُبَارٌ، وَالْبِئْرَ جُبَارٌ، وَالْعَجْمَاءَ جَرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْعَجْمَاءُ الْبَهِيمَةُ مِنَ الأَنْعَامِ وَغَيْرِهَا. وَالْجُبَارُ هُوَ الْهَدَرُ الَّذِى لَا يُغَرَّمُ، وَقَضَى فِى الرِّكَازِ الْخُمُسَ، وَقَضَى أَنَّ تَمْرَ النَّخْلِ لِمَنْ أَبَّرَهَا، إِلَاّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَقَضَى أَنَّ مَالَ الْمَمْلُوكِ لِمَنْ بَاعَهُ، إِلَاّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَقَضَى أَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرَ، وَقَضَى بِالشُّفْعَةِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ فِى الأَرَضِينَ وَالدُّورِ.
وَقَضَى لِحَمَلِ بْنِ مَالِكٍ الْهُذَلِىِّ بِمِيرَاثِهِ عَنِ امْرَأَتِهِ الَّتِى قَتَلَتْهَا الأُخْرَى، وَقَضَى فِى الْجَنِينِ الْمَقْتُولِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، قَالَ: فَوَرِثَهَا بَعْلُهَا وَبَنُوهَا، قَالَ: وَكَانَ لَهُ مِنِ امْرَأَتَيْهِ كِلْتَيْهِمَا وَلَدٌ. قَالَ: فَقَالَ أَبُو الْقَاتِلَةِ الْمَقْضِىُّ عَلَيْهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أُغْرِمَ مَنْ لَا صَاحَ، وَلَا اسْتَهَلَّ، وَلَا شَرِبَ، وَلَا أَكَلَ، فَمِثْلُ ذَلِكَ بَطَلَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هَذَا مِنَ الْكُهَّانِ - من أجل سجعه الذى سجع - قَالَ: وَقَضَى فِى الرَّحَبَةِ تَكُونُ بَيْنَ الطَّرِيقِ، ثُمَّ يُرِيدُ أَهْلُهَا الْبُنْيَانَ فِيهَا، فَقَضَى أَنْ يُتْرَكَ لِلطَّرِيقِ فِيهَا سَبْعُ أَذْرُعٍ، قَالَ: وَكَانَ تِلْكَ الطَّرِيقُ سُمِّىَ الْمِيتَاءُ.
2 / 190