باب المساقاة
١٩٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ، أَنَّهُ قَالَ: أَفَاءَ اللَّهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَقَرَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا كَانُوا، وَجَعَلَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، فَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ، فَخَرَصَهَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، أَنْتُمْ أَبْغَضُ الْخَلْقِ إِلَىَّ، قَتَلْتُمْ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ، وَكَذَبْتُمْ عَلَى اللَّهِ، وَلَيْسَ يَحْمِلُنِى بُغْضِى إِيَّاكُمْ عَلَى أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ، قَدْ خَرَصْتُ عِشْرِينَ أَلْفَ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، فَإِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَلِى، فَقَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ، [قَدْ أَخَذْنَا، فَاخْرُجُوا عَنَّا] .
١٩٣٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْعُمَرِىُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ بَعَثَ ابْنَ رَوَاحَةَ إِلَى خَيْبَرَ يَخْرُصُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ خَيَّرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا، أَوْ يَرُدُّوا، فَقَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ.
* * *
باب وضع الجائحة
١٩٣٦ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنَه، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى الرِّجَالِ، قَالَ أَبِى: يَذْكُرُهُ عَنْ أُمِّه، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَتِ امْرَأَةٌ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ، فَقَالَتْ: أَىْ بِأَبِى وَأُمِّى، إِنِّى ابْتَعْتُ أَنَا وَابْنِى مِنْ فُلانٍ ثَمَرَ مَالِهِ، فَأَحْصَيْنَاهُ وَحَشَدْنَاهُ، لَا وَالَّذِى أَكْرَمَكَ بِمَا أَكْرَمَكَ بِهِ، مَا أَصَبْنَا مِنْهُ شَيْئًا، إِلَاّ شَيْئًا نَأْكُلُهُ فِى بُطُونِنَا، أَوْ نُطْعِمُهُ ⦗١٥٩⦘ مِسْكِينًا رَجَاءَ الْبَرَكَةِ، فَنَقَصْنَا عَلَيْهِ، فَجِئْنَا نَسْتَوْضِعُهُ مَا نَقَصْنَاهُ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَا يَضَعُ لَنَا شَيْئًا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تَأَلَّى لَا أَصْنَعُ خَيْرًا. ثَلاثَ مِرَارٍ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ صَاحِبَ التَّمْرِ، فَجَاءَهُ، فَقَالَ: أَىْ بِأَبِى وَأُمِّى إِنْ شِئْتَ وَضَعْتُ مَا نَقَصُوا، وَإِنْ شِئْتَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ مَا شِئْتَ، فَوَضَعَ مَا نَقَصُوا.
قلت: لعائشة فى الصحيح حديث غير هذا.