385

Ghāyat al-amānī fī al-radd ʿalā al-nabhānī

غاية الأماني في الرد على النبهاني

Editor

أبو عبد الله الداني بن منير آل زهوي

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢هـ- ٢٠٠١م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ولكن لخصوم الحق شبهة يدلون بها عند هذه القصة، وهي أنهم يقولون إن بني إسرائيل لم يكفروا وكذلك الذين قالوا: "اجعل لنا ذات أنواط " لم يكفروا.
فالجواب أن نقول: إن بني إسرائيل لم يفعلوا ذلك، وكذلك الذين سألوا النبي ﷺ، ولا خلاف أن بني إسرائيل لم يفعلوا ذلك ولو فعلوا ذلك لكفروا، وكذلك لا خلاف أن الذين نهاهم النبي ﷺ لو لم يطيعوه واتخذوا ذات أنواط بعد نهيه لكفروا، وهذا هو المطلوب.
وهذه القصة تفيد أن المسلم بل العالم قد يقع في أنواع من الشرك وهو لا يدري، فتفيد التعلم والتحرز ومعرفة أن قول الجاهل فهمنا التوحيد من أكبر الجهل ومن مكائد الشيطان، وتفيد أيضًا أن المسلم المجتهد إذا تكلم بكلام كفر- وهو لا يدري- فنبه على ذلك وتاب من ساعته أنه لا يكفر، كما فعل بنو إسرائيل، والذين سألوا النبي ﷺ. وتفيد أيضًا أنه لو لم يكفر فإنه يغلظ عليه الكلام تغليظًا شديدًا كما فعل رسول الله ﷺ.
ولخصوم الحق وأعداء الدين شبهة أخرى، وهي أنهم يقولون: إن النبي ﷺ أنكر على أسامة قتل من قال لا إله إلا الله، وقال: "أقتلته بعدما قال: لا إله إلا الله" ١. وكذلك قوله: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله"٢. إلى

١ أخرجه البخاري (٢٢٦٩) ومسلم (٩٦) .
٢ أخرجه البخاري (١٣٩٩) ومسلم (٢٠- ٢١) .

1 / 390