كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٍ فَضَرَبَتْ بِهَا الْحَائِطَ فَسَقَطَتِ الْقَصْعَةُ فَانْفَلَقَتْ فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ يَضُمُّ الْكَسْرَيْنِ وَجَعَلَ فِيهَا الطَّعَامَ فَيَقُولُ غَارَتْ أُمُّكُمْ وَيَقُولُ لِلْقَوْمِ كُلُوا وَحَبَسَ الرَّسُولَ حَتَّى جَاءَتِ الأُخْرَى بِقَصْعَتِهَا فَدَفَعَ الصَّحْفَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى رَسُولِ الَّتِي كُسِرَتْ قَصْعَتُهَا وَتَرَكَ الْمَكْسُورَة للَّتِي كسرت
الضاربة لِلْقَصْعَةِ هِيَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ وَالْمُهْدِيَةُ لِلطَّعَامِ اخْتُلِفَ فِيهَا فَقِيلَ أم سَلمَة وَقيل صفبة
الْحجَّة فِي ذَلِك كُله مَا أنبا بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ غَيْرَ مَرَّةٍ قَالَ أنبا أَبِي قَالَ أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ ثَنَا أَسد ابْن مُوسَى قَالَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا يَعْنِي أَتَتْ بِطَعَامٍ فِي صَحْفَةٍ لَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ فَجَاءَتْ عَائِشَة متزررة بِكِسَاءٍ وَمَعَهَا فِهْرٌ فَغَلَقَتْ بِهِ الصَّحْفَةَ فَجَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ فَلْقَتَيِ الصَّحْفَةِ وَيَقُولُ كُلُوا غَارَتْ أُمُّكُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَحْفَةَ عَائِشَةَ فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَأَعْطَى صَحْفَةَ أُمِّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ فُلَيْتٍ عَنْ جَسْرَةَ بِنْتِ دُجَاجَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا رَأَيْتُ صَانِعَةَ طَعَامٍ مِثْلَ صَفِيَّةَ أَهْدَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ إِنَاءً فِيهِ طَعَامٍ فَمَا مَلَكْتُ