408

Gharīb al-Qurʾān li-Ibn Qutayba

غريب القرآن لابن قتيبة

Editor

سعيد اللحام

و«القدد»: جمع «قدة»، وهي بمنزلة قطعة وقطع [في التقدير والمعنى] .
١٢- وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ أي استيقنا.
١٣- فَلا يَخافُ بَخْسًا، أي نقصا من الثواب، وَلا رَهَقًا أي ظلما.
وأصل «الرهق»: ما رهق الإنسان من عيب أو ظلم.
١٤- والْقاسِطُونَ: الجائرون. يقال: قسط، إذا جاز.
وأقسط: إذا عدل.
فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا أي توخّوه وأمّوه.
١٦- وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ يقال: طريقة الكفر، لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا. و«الغدق»: الكثير. وهذا مثل «لزدناهم في أموالهم ومواشيهم» . ومثله: وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً [سورة الزخرف آية: ٣٣]، أي كفرة كلهم. هذا بمعنى قول الفراء.
وقال غيرة: «وأن لو استقاموا على الهدى جميعا: لأوسعنا عليهم» .
١٧- لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ أي لنختبرهم، فنعلم كيف شكرهم.
يَسْلُكْهُ عَذابًا صَعَدًا، أي عذابا شاقا. يقال: تصعدني الأمر، إذا شقّ عليّ.
ومنه قول عمر: «ما تصعّدني شيء ما تصعّدتني خطبة النكاح» .
ومنه قوله: سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا [سورة المدثر آية: ١٧] أي عقبة شاقة.
ونرى أصل هذا كلّه من «الصّعود»: لأنه شاقّ، فكنّي به عن المشقات.

1 / 419