375

Gharīb al-Qurʾān li-Ibn Qutayba

غريب القرآن لابن قتيبة

Editor

سعيد اللحام

وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ، لا يُصَدَّعُونَ عَنْها.
كان بعضهم يذهب في قوله: لا يُصَدَّعُونَ، [الى أن معناه] أي لا يتفرقون عنها. من قولك: صدعته فانصدع.
ولا أراه إلا من «الصّداع» الذي يعتري شراب الخمر في الدنيا،
لقول النبي ﷺ في وصف الجنة-: «وأنهار من كأس ما ان بها صداع ولا ندامة» .
وَلا يُنْزِفُونَ قد ذكرناه.
٢٨- فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ أي لا شوك فيه: كأنه خضد شوكه، أي قطع.
ومنه
قول النبي- ﷺ في المدينة: «لا يخضد شوكها، ولا يعضد شجرها» .
٢٩- وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ الطلح عند العرب: شجر من العضاه عظام، والعضاه: كل شجر له شوك.
قال مجاهد: «أعجبهم طلح «وج» وحسنه، فقيل لهم: وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ» .
وكان بعض السلف يقرأه: وطلع منضود، واعتبره بقوله في ق:
لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ.
وقال المفسرون: «الطّلح» هاهنا: الموز «١» .
و«المنضود»: الذي نضد بالحمل من اوله إلى آخره، او بالورق والحمل، فليست له سوق بارزة.

(١) وهو قول الطبري.

1 / 386