369

Gharīb al-Qurʾān li-Ibn Qutayba

غريب القرآن لابن قتيبة

Editor

سعيد اللحام

ويقال: «الدهان»: الأديم الأحمر.
٤١- يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ أي بعلامات فيهم، يقال: سواد الوجوه، وزرقة العيون، ونحو ذلك.
٤٤- وقوله: حَمِيمٍ آنٍ و«الحميم»: الماء المغلي. و«الآني»:
الذي قد انتهت شدة حرة.
٤٦- وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ: بستانان في الجنة.
قال الفراء: «وقد تكون في العربية جنة واحدة. (قال): انشدني بعضهم:
ومهمهين قذفين مرتين ... قطعته بالسّمت لا بالسمتين
يريد: مهمها واحدا، وسمتا واحدا.
(قال) وانشدني آخر:
يسعى بكبداء وفرسين ... قد جعل الأرطاة جنّتين
(قال): وذلك للقوافي، والقوافي تحتمل- من الزيادة والنقصان- ما لا يحتمله الكلام» .
وهذا من اعجب ما حمل عليه كتاب الله. ونحن نعوذ بالله من أن نتعسف هذا التعسف، ونجيز على الله- جل ثناؤه- الزيادة والنقص في الكلام، لرأس آية.
وإنما يجوز في رؤوس الآي: أن يزيد هاء للسكت، كقوله: وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ [سورة القارعة آية: ١٠]، وألفا كقوله: وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا [سورة الأحزاب آية: ١٠] . او يحذف همزة من الحرف، كقوله:
أَثاثًا وَرِءْيًا [سورة مريم آية: ٧٤] او ياء كقوله: وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ [سورة الفجر آية: ٤] لتستوي رؤوس الآي، على مذاهب العرب في

1 / 380