457

Ghanāʾim al-ayām

غنائم الأيام

Editor

عباس تبريزيان - مكتب الإعلام الإسلامي - فرع خراسان / المساعدان : عبد الحليم الحلي ، السيد جواد الحسيني

Edition

الأولى

Publication Year

1417 - 1375 ش

الرابع: المعروف من مذهب الأصحاب أن حكم ماء الحمام حكم الجاري في عدم التنجس بالملاقاة ما لم يتغير إذا كان متصلا بالمادة، وكذلك في تطهيره. وقيل:

الظاهر أنه إجماعي (1)، وقال في المعالم: لا نعلم في الأصحاب مخالفا في عدم الانفعال بالملاقاة مع بلوغ المادة كرا (2).

والمراد به: هي الحياض الصغار التي يجري إليها الماء من المخزن، فإن ما كان كرا منها لا حاجة إلى السؤال عنها، وهو الظاهر من الأخبار الواردة فيها، وفهمها الفقهاء أيضا كذلك.

والأصل فيه: الأخبار المستفيضة جدا، مثل قوله عليه السلام في صحيحة داود بن سرحان، عن الصادق عليه السلام: ما تقول في ماء الحمام؟ قال: " هو بمنزلة الجاري " (3).

ورواية ابن أبي يعفور، عنه عليه السلام: " إن ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا " (4) وظاهرها أنه لا يقبل النجاسة كماء النهر.

وموثقة حنان عنه عليه السلام، حيث سأل عن انتضاح ماء الحمام الذي يرد عليه الجنب وغيره فقال: " أليس هو جار؟ " قلت: بلى، قال: " لا بأس " (5).

ورواية إسماعيل بن جابر في قرب الإسناد، عن الكاظم عليه السلام: " ماء الحمام لا ينجسه شئ " (6).

وقوية بكر بن حبيب، عن الباقر عليه السلام قال: " ماء الحمام لا بأس به إذا

Page 521