497

Ghamz ʿuyūn al-baṣāʾir sharḥ kitāb al-ashbāh waʾl-naẓāʾir (li-zayn al-ʿābidīn ibn nujaym al-miṣrī)

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

وَاخْتَلَفُوا فِي مَرِيضٍ إنْ قَامَ لَا يَقْدِرُ عَلَى مُرَاعَاةِ سُنَّةِ الْقِرَاءَةِ، وَإِنْ قَعَدَ قَدَرَ: الْأَصَحُّ أَنَّهُ يَقْعُدُ وَيُرَاعِيهَا. ٦٥ - قَدَرَ الْمَرِيضُ عَلَى بَعْضِ الْقِيَامِ قَامَ بِقَدْرِهِ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَاخْتَلَفُوا فِي مَرِيضٍ إنْ قَامَ لَا يَقْدِرُ عَلَى مُرَاعَاةِ سُنَّةِ الْقِرَاءَةِ إلَخْ. فِي التُّمُرْتَاشِيِّ: إنْ صَلَّى قَائِمًا يَقْدِرُ أَنْ يَقْرَأَ آيَةً، وَلَوْ صَلَّى قَاعِدًا يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَالسُّورَةَ. اخْتَلَفُوا عَلَى قَوْلِهِمَا. قِيلَ: يَقُومُ وَيَقْرَأُ قَدْرَ مَا يُمْكِنُهُ ثُمَّ يُتِمُّ الْقِرَاءَةَ قَاعِدًا، وَقَالَ الْهِنْدُوَانِيُّ: لَا يُجْزِيهِ إلَّا أَنْ يَقُومَ قَدْرَ ثَلَاثِ آيَاتٍ سَاكِنًا ثُمَّ يَقْعُدُ، فَيَقْرَأُ هَذَا الْقَدْرَ، وَعَنْهُ يَقُومُ قَوْمَةً يَسِيرَةً. وَقَالَ ابْنُ مُقَاتِلٍ: يُجْزِيهِ أَنْ لَا يَقُومَ وَيَقْرَأَ ثَلَاثَ آيَاتٍ قَاعِدًا. وَاتَّفَقُوا أَنَّ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ: يَقُومُ وَيَقْرَأُ الْآيَةَ الْوَاحِدَةَ (انْتَهَى) .
وَمِنْهُ يُعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ﵀ مِنْ الْقُصُورِ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِمُرَاعَاةِ سُنَّةِ الْقِرَاءَةِ مُرَاعَاةُ مَا ثَبَتَ قِرَاءَتُهُ فِي الصَّلَاةِ بِالسُّنَّةِ فَيَصْدُقُ بِالْوَاجِبِ. هَذَا وَاخْتُلِفَ فِي حَدِّ الْمَرِيضِ الَّذِي يُبِيحُ الصَّلَاةَ قَاعِدًا. قِيلَ: أَنْ يَكُونَ بِحَالٍ لَوْ قَامَ سَقَطَ مِنْ ضَعْفٍ، أَوْ دَوَرَانِ رَأْسٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَقِيلَ: أَنْ يَصِيرَ بِهِ صَاحِبَ فِرَاشٍ، وَقِيلَ: أَنْ لَا يَقُومَ بِحَوَائِجِهِ فِي أَمْرِ مَعَاشِهِ، وَأَصَحُّ الْأَقْوَالِ أَنْ يَلْحَقَهُ بِالْقِيَامِ ضَرَرٌ، وَكَذَا حَدُّ الْمَرَضِ الَّذِي يُسْقِطُ الْجُمُعَةَ وَيُبِيحُ الْإِفْطَارَ، وَحَدُّ الْمَرَضِ يُبِيحُ التَّيَمُّمَ أَنْ يَخَافَ مِنْ الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ زِيَادَةَ الْعِلَّةِ، أَوْ اشْتِدَادَ الْمَرَضِ، أَوْ امْتِدَادَهُ، وَفِي الْكِفَايَةِ: أَنْ لَا يَسْتَطِيعَ الْوُضُوءَ بِنَفْسِهِ. وَقِيلَ: أَنْ لَا يَقْدِرَ عَلَى الْمَشْيِ إلَّا أَنْ يُهَادَى بَيْنَ اثْنَيْنِ وَقِيلَ أَنْ لَا يَقْدِرَ عَلَى الصَّلَاةِ قَائِمًا وَحَدُّ الْمَرَضِ الَّذِي يُبِيحُ التَّوْكِيلَ أَنْ لَا يَقْدِرَ عَلَى الْمَشْيِ بِقَدَمِهِ، لَكِنَّهُ وَلَوْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَشْيِ بِقَدَمِهِ يُحْمَلُ عَلَى الدَّابَّةِ، أَوْ عَلَى ظَهْرِ الْإِنْسَانِ، فَإِنْ كَانَ يَزْدَادُ مَرَضُهُ بِذَلِكَ يُبَاحُ التَّوْكِيلُ، وَإِنْ لَمْ يَزْدَدْ اخْتَلَفُوا عَلَى قَوْلِهِمَا فِيهِ. كَذَا فِي شَرْحِ جَامِعِ الصَّغِيرِ لِلتُّمُرْتَاشِيِّ. (٦٥) قَوْلُهُ: قَدَرَ الْمَرِيضُ عَلَى بَعْضِ الْقِيَامِ قَامَ بِقَدْرِهِ إلَخْ. فِي التُّمُرْتَاشِيِّ نَقْلًا عَنْ شَرْحِ الْقَاضِي عَنْ الْهِنْدُوَانِيِّ: لَوْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ مِقْدَارَ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ يُؤْمَرُ بِأَنْ يُكَبِّرَ قَائِمًا ثُمَّ يَقْعُدَ فَيَقْرَأَ حَتَّى لَوْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ خِفْتُ أَنْ لَا يَجُوزَ صَلَاتُهُ. وَفِي شَرْحِ الْحَلْوَانِيِّ عَنْ الْهِنْدُوَانِيِّ: لَوْ قَدَرَ عَلَى بَعْضِ الْقِيَامِ دُونَ تَمَامِهِ، أَوْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ لِبَعْضِ الْقِرَاءَةِ دُونَ تَمَامِهَا، يُؤْمَرُ بِأَنْ يُكَبِّرَ قَائِمًا وَيَقْرَأَ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ قَائِمًا ثُمَّ يَقْعُدَ إنْ

2 / 40

Ghamz ʿuyūn al-baṣāʾir sharḥ kitāb al-ashbāh waʾl-naẓāʾir (li-zayn al-ʿābidīn ibn nujaym al-miṣrī) | Usul