مَخْصُوصَةٍ لَمْ يَرِدْ بِهِ سُنَّةٌ. انْتَهَى. قَالَ فِي الاخْتِيَارَات: وَالتَّرَاوِيحُ إِنْ صَلاهَا كَمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدٍ عِشْرَينَ رَكْعَةٍ أَوْ كَمَذْهَبِ مَالِكٍ سِتًا وَثَلاثِينَ أَوْ ثَلاثَ عَشْرَة أَوْ إِحْدَى عَشْرَة فَقَدْ أَحْسَن كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الإِمَامُ أَحْمَدٍ لِعَدَمِ التَّوْقِيفِ فَيَكُونُ تَكْثِيرُ الرَّكَعَاتِ وَتَقْلِيلِهَا بِحَسْبِ طُول الْقِيامِ وَقِصَرَهُ.
بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ
١٢٣٢- عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ قَالَ: كَانُوا يُصَلُّونَ فِيمَا بَيْن الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.
١٢٣٣- وَكَذَلِكَ: ﴿تَتَجَافَى جَنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ﴾ . رَوَاهُما أَبُو دَاوُد.
١٢٣٤- وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: صَلَيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْمَغْرِبَ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَامَ يُصَلِّي، فَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّي حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ ثُمَّ خَرَجَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ.
قَوْلُهُ: (كَانُوا يُصَلُّونَ فِيمَا بَيْن الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ) . هَذِهِ أَحَدُ الأَقْوَالِ فِي الآيَةِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: كَابَدَوا قِيَام الليْلِ فَلا يَنَامُونَ مِنَ الليلِ إِلا أَقَلُّهُ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْآيَاتُ وَالْأَحَادِيثُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الِاسْتِكْثَارِ مِنْ الصَّلَاةِ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.
بَابُ مَا جَاءَ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ
١٢٣٥- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ» . قَالَ: فَأَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ رَمَضَانَ؟ قَالَ: «شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ» . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ.
١٢٣٦- وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْهُ فَضْلُ الصَّوْمِ فَقَطْ.
١٢٣٧- وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الرَّبُّ مِنْ الْعَبْدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ الْآخِرِ، فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ اللَّهَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.