116Al-Fuṣūl fī al-uṣūlالفصول في الأصولal-Jaṣṣāṣ - 370 AHالجصاص - 370 AHPublisherوزارة الأوقاف الكويتيةEditionالثانيةPublication Year1414 AHPublisher LocationالكويتGenresPrinciples of Islamic JurisprudencePrinciples of Hanafi Jurisprudence•RegionsIran•Empires & ErasBūyids or Buwayhids (N, W, S Persia; Iraq), 320-454 / 932-1062تَنَاوُلُهُ.وَنُبِيحُ لَهُالتَّصَرُّفَ وَالسَّفَرَ لِلتِّجَارَاتِ وَنَحْوِهَا مَا لَمْ يُؤَدِّ إلَى ضَرَرٍ أَكْثَرَ مِمَّا يَرْجُو مِنْ نَفْعِهِ فِي غَالِبِ ظَنِّهِ(لِأَنَّهُ) لَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ فِي الطَّرِيقِ سَبُعًا أَوْ لُصُوصًا تُهْلِكُهُ لَمَا جَازَ لَهُ الْإِقْدَامُ عَلَيْهِ، وَإِنْ غَلَبَ فِي ظَنِّهِ السَّلَامَةُ جَازَ لَهُ. فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ اسْتِبَاحَةَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ هَذَا بِعَيْنِهِ إنَّمَا طَرِيقُهُ الِاجْتِهَادُ وَغَالِبُ الظَّنِّ دُونَ حَقِيقَةِ الْعِلْمِ فَجَائِزٌ تَرْكُهُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ وَسَقَطَ قَوْلُ الْقَائِلِ إنَّا قَدْ تَرَكْنَا مَا يُوجِبُ الْعِلْمَ بِمَا لَا يُوجِبُهُ وَلَيْسَ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ طَرِيقُ إبَاحَتِهِ وَحَظْرِهِ الِاجْتِهَادُ بَعْدَ وُرُودِ السَّمْعِ أَيْضًا. وَإِنْ كَانَتْ ظَوَاهِرُ مِنْ الْقُرْآنِ وَالسُّنَنِ تَقْضِي بِإِبَاحَتِهِ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ﴾ [الجاثية: ١٣] وقَوْله تَعَالَى ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الْأَرْضَ ذَلُولًا﴾ [الملك: ١٥] وقَوْله تَعَالَى ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْهَا﴾ [المائدة: ١٠١] وَنَظَائِرُهُ مِنْ الْآيَاتِ. لِأَنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ خَاصَّةٌ فَيَجُوزُ تَخْصِيصُهَا بِخَبَرِ الْوَاحِدِ وَقَدْ كَانَ حُكْمُ ذَلِكَ قَبْلَ وُرُودِ السَّمْعِ طَرِيقُهُ الِاجْتِهَادَ فِي (إبَاحَتِهِ أَوْ حَظْرِهِ) . ثُمَّ مَا لَمْ يَرِدْ فِي إبَاحَتِهِ سَمْعٌ لَا يَجُوزُ تَخْصِيصُهُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ إذْ كَانَ تَجْوِيزُ الِاجْتِهَادِ قَائِمًا فِي إبَاحَتِهِ أَوْ حَظْرِهِ فَجَازَ قَبُولُ (خَبَرِ) الْوَاحِدِ فِيهِ. وَعَلَى أَنَّ هَذَا الِاعْتِلَالَ بِعَيْنِهِ يُوجِبُ عَلَى قَائِلِهِ جَوَازَ نَسْخِ الْقُرْآنِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ مِنْ1 / 165CopyShareAsk AI