176al-Furūqالفروقal-Karābīsī - 570 AHالكرابيسي - 570 AHEditorمحمد طمومPublisherوزارة الأوقاف الكويتيةEditionالأولىPublication Year1402 AHPublisher LocationالكويتGenresHanafi jurisprudence•RegionsIraq•Empires & ErasʿAbbāsidsوَلَيْسَ كَذَلِكَ الْحَيْضُ؛ لِأَنَّ قَلِيلَ الْحَيْضِ لَا يَكُونُ حَيْضًا بِدَلِيلِ أَنَّهَا لَوْ حَاضَتْ يَوْمًا ثُمَّ مَاتَتْ فَإِنَّهُ لَا يُجْعَلُ ذَلِكَ الْيَوْمُ حَيْضًا فَبِرُؤْيَةِ الدَّمِ لَمْ يَحْصُلْ الِاسْمُ، وَيَحْصُلُ بِاسْتِمْرَارِ الدَّمِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَيَجُوزُ أَنْ يَحْصُلَ الِاسْمُ، وَيَجُوزُ أَلَّا يَحْصُلَ الِاسْمُ؛ فَلَا يَقَعُ الْعِتْقُ بِالشَّكِّ وَالِاحْتِمَالِ.وَإِنْ شِئْتَ عَبَّرْتُ بِعِبَارَةٍ أُخْرَى، فَقُلْتُ بِأَنَّ الطُّهْرَ هُوَ انْقِطَاعُ الدَّمِ، وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ اسْتِدَامَةٌ عَلَيْهِ، فَإِذَا وُجِدَ الِانْقِطَاعُ، فَقَدْ وُجِدَ شَرْطُ الْحِنْثِ فَحَنِثَ، وَإِنْ كَانَ يَحْتَاجُ فِي مُضِيِّهِ شَهْرًا تَامًّا إلَى اسْتِدَامَتِهِ، كَمَا لَوْ حَلَفَ أَلَّا يَصُومَ، فَأَصْبَحَ بِنِيَّةِ الصَّوْمِ وَأَمْسَكَ حَنِثَ لِهَذَا الْمَعْنَى، كَذَلِكَ هَذَا.وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْحَيْضُ؛ لِأَنَّ الْحَيْضَ مَعْنًى مُمْتَدٌّ فَمَا لَمْ يُوجَدْ جَمِيعُهُ لَا يَحْصُلُ الِاسْمُ، فَلَا يَحْنَثُ، كَمَا لَوْ قَالَ: إنْ صَلَّيْتُ فَعَبْدِي حُرٌّ، فَمَا لَمْ يُصَلِّ رَكْعَةً وَيَعْقِدْهَا بِسَجْدَةٍ لَا يَحْنَثُ.وَوَجْهٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنَّ الطُّهْرَ أَصْلُ الْخِلْقَةِ، فَقَدْ اقْتَرَنَ بِقَوْلِهَا مَا يُوجِبُ تَصْدِيقَهَا فَصَدَقَتْ، كَمَا لَوْ قَالَ: كُلُّ جَارِيَةٍ لِي حُرَّةٌ إلَّا الْأَبْكَارَ مِنْهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: هُنَّ أَبْكَارٌ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ.1 / 208CopyShareAsk AI