70al-firaqالفرقAbū Hilāl al-ʿAskarī - 395 AHأبو هلال العسكري - 395 AHEditorمحمد إبراهيم سليمPublisherدار العلم والثقافة للنشر والتوزيعPublisher Locationالقاهرة - مصرGenresPhilology•RegionsIran•Empires & ErasBūyids or Buwayhids (N, W, S Persia; Iraq), 320-454 / 932-1062وَمِمَّا يجْرِي مَعَ ذَلِك وَلَيْسَ من الْبَابالْفرق بَين السّمع والاصغاءأَن السّمع هُوَ إِدْرَاك المسموع واسمع أَيْضا اسْم الْآلَة الَّتِي يسمع بهَا والاصغاء هُوَ طلب إِدْرَاك المسموع بإمالة السّمع إِلَيْهِ يُقَال صغا يصغو إِذا مَال وأصغى غَيره وَفِي الْقُرْآن (فقد صغت قُلُوبكُمَا) أَي مَالَتْ وصفوك مَعَ فلَان أَي ميلكالْفرق بَين اسْمَع وَالِاسْتِمَاعأَن الِاسْتِمَاع هُوَ استفادة المسموع بالإصغاء إِلَيْهِ لفهم وَلِهَذَا لَا يُقَال إِن الله يستمع وَأما السماع فَيكون اسْما للمسموع يُقَال لما سمعته من الحَدِيث هُوَ سَمَاعي وَيُقَال للغناء سَماع وَيكون بِمَعْنى المسع تَقول سَمِعت سَمَاعا كَمَا تَقول سَمِعت سمعا والتسمع طلب السّمع مثل التَّعَلُّم طلب الْعلمالْفرق بَين الْعلم والإدراكأَن الْإِدْرَاك مَوْقُوف على أَشْيَاء مَخْصُوصَة وَلَيْسَ الْعلم كَذَلِك والإدراك التشيء على أخص وأصافه وعَلى الْجُمْلَة وَالْعلم يَقع بالمعدوم وَلَا يدْرك إِلَّا الْمَوْجُود والإدراك طَرِيق من طرق الْعلم وَلِهَذَا لم يجز أَن يقوى الْعلم بِغَيْر الْمدْرك قوته بالمدرك أَلا ترى أَن الْإِنْسَان لَا ينسى مَا يرَاهُ فِي الْحَال كَمَا ينسى مَا رَآهُ قبلبَين قَوْلنَا يدْرك وَقَوْلنَا يحسأَن الصّفة يحس مضمنة بالحاسة وَالصّفة يدْرك مُطلقَة والحاسة اسْم لما يَقع بِهِ إِدْرَاك شَيْء مَخْصُوص وَلذَلِك قُلْنَا الْحَواس أَربع السّمع وَالْبَصَر ولاذوق والشم وَإِدْرَاك الْحَرَارَة والبرودة لَا تخْتَص بألة وَالله تَعَالَى لم يزل مدْركا ميعنى أَنه لم يزل عَالما وَهُوَ مدرك للطعم والرائحة لِأَنَّهُ مُبين لذَلِك وَمن وَجه يَصح أَن يتَبَيَّن مِنْهُ لنَفسِهِ وَلَا يَصح أَن يُقَال إِنَّه يشم وَيَذُوق لِأَن1 / 89CopyShareAsk AI