وَاحِدًا لم تجز إِضَافَة الثَّلَاثَة إِلَيْهِ كَمَا لَا يجوز أَن تَقول رجل وَثَلَاثَة فلس وَقَالَ ﷿ وَكَانَ فِي الْمَدِينَة تِسْعَة رَهْط) على التَّذْكِير لِأَنَّهُ وَإِن كَانَ جمَاعَة فَإِن لَفظه مَذْكُور مُفْرد فَيُقَال تِسْعَة على اللَّفْظ وَجَاء فِي التَّفْسِير أَنهم كَانُوا تِسْعَة رجال وَالْمعْنَى على هَذَا وَكَانَ فِي الْمَدِينَة تِسْعَة من رَهْط
الْفرق بَين الْجَمَاعَة والشرذمة
أَن الشرذمة الْبَقِيَّة من الْبَقِيَّة والقطف مِنْهُ قَالَ الله ﷿ (شرذمة قَلِيلُونَ) أَي قِطْعَة وَبَقِيَّة لِأَن فِرْعَوْن أضلّ مِنْهُم الْكثير فَبَقيت مِنْهُم شرذمة أَي قِطْعَة قَالَ الشَّاعِر من مشطور السَّرِيع
(جَاءَ الشتَاء وقميص أخلاف ... شراذم يضْحك مني التوارق وَقَالَ آخر من الرجز
(يجدن فِي شرذام النِّعَال ...)
الفروق بَين ضروب الْقرَابَات
الْفرق بَين الْأَهْل والآل
أَن الْأَهْل يكون من جِهَة النّسَب والاختصاص فَمن جِهَة النّسَب قَوْلك اهل الرجل لِقَرَابَتِهِ الأدنين وَمن جِهَة الِاخْتِصَاص قَوْلك أهل الْبَصْرَة وَأهل الْعلم والآل خَاصَّة الرجل من جِهَة الْقَرَابَة أَو الصُّحْبَة تَقول آل الرجل لأَهله وَأَصْحَابه وَلَا تَقول آل الْبَصْرَة وَآل الْعلم وَقَالُوا آل فِرْعَوْن أَتبَاع وَكَذَلِكَ آل لوط وَقَالَ الْمبرد إِذا صغرت الْعَرَب الْآل قَالَت أهل فَيدل على أَن أصل الْآل الْأَهْل وَقَالَ بَعضهم الْآل عيدَان الْخَيْمَة وأعمدتها وَآل الرجل مشبهون بذلك لأَنهم مُعْتَمدَة وَالَّذِي يرْتَفع فِي الصحارى آل لِأَنَّهُ يرْتَفع كَمَا ترْتَفع عيدَان الْخَيْمَة والشخص آل لِأَنَّهُ كَذَلِك
الْفرق بَين الْوَلَد وَالِابْن
أَن الابْن يُفِيد الِاخْتِصَاص ومداومة
1 / 281
مقدمة المؤلف
الباب الأول في الابانة عن كون اختلاف العبارات والاسماء موجبا لاختلاف المعاني في كل لغة والقول في الدلالة على الفروق بينها