أَكثر مِنْهَا تَقول جَاءَنِي فريق من الْقَوْم وفريق مَا يُفَارق جمهورها فِي الحلبة فَيخرج مِنْهَا وَفِي مثل أسْرع من فريق الْخَيل وَالْجَمَاعَة تقع على جَمِيع ذَلِك
حاوال وَمِنْه قَوْله ﷿ (أَو متحيزا إِلَى فِئَة) ثمَّ قيل لجمع كل من يمْنَع أحدا وينصره فِئَة وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة الفئة الأعوان
الْفرق بَين الشِّيعَة وَالْجَمَاعَة
أَن شيعَة الرجل هم الْجَمَاعَة المائلة غليه من محبتهم لَهُ وَأَصلهَا من الشياع وَهِي الْحَطب الدقاق الَّتِي تجْعَل مَعَ الجزل فِي لانار لتشتعل كَأَنَّهُ يَجْعَلهَا تَابعا للحطب الجزل لتشرق
الْفرق بَين النَّاس والثبة
أَن الثبة الْجَمَاعَة على أَمر يمحدون بِهِ وَأَصلهَا ثبيت الرجل إِذا تثبيه إِذا أثنيت عَلَيْهِ فِي حَيَاته خلاف أبنته إِذا عَلَيْهِ بعد وَفَاته قَالَ الله عز ولجل (فانفروا ثبتا)
وَذَلِكَ لِاجْتِمَاعِهِمْ على الْإِسْلَام وَنصر الدّين
الْفرق بَين الْقَوْم والقرن
أَن الْقرن اسْم يَقع على من يكون من النَّاس فِي مُدَّة سبعين سنة وَالشَّاهِد الشَّاعِر من الطَّوِيل
(إِذْ ذهب الْقرن الَّذِي أَنْت فيهم ... وخلقت فِي قرن فَأَنت غَرِيب) وَسموا قرنا لأَنهم حد الزَّمَان الَّذِي هم فِيهِ ويعبر بالقرن عَن الْقُوَّة وَمِنْه قَوْله فَإِنَّهَا تطلع بَين قَرْني الشَّيْطَان أَرَادَ أَن الشَّيْطَان فِي ذَلِك الْوَقْت أقوى وَيجوز أَن يُقَال إِنَّهُم سموا قرناء لاقترانهم فِي الْعَصْر
1 / 279
مقدمة المؤلف
الباب الأول في الابانة عن كون اختلاف العبارات والاسماء موجبا لاختلاف المعاني في كل لغة والقول في الدلالة على الفروق بينها