248Al-FiraqالفرقAbū Hilāl al-ʿAskarī - 395 AHأبو هلال العسكري - 395 AHEditorمحمد إبراهيم سليمPublisherدار العلم والثقافة للنشر والتوزيعPublisher Locationالقاهرة - مصرGenresPhilology•RegionsIran•Empires & ErasBūyids or Buwayhids (N, W, S Persia; Iraq), 320-454 / 932-1062وَيكون لوُقُوع ضَرَر قد كَانَ أَو توقع ضَرَر يكون أَو يتوهمه وَقد سمي الْحزن الَّذِي تطول مدَّته حَتَّى يذيب الْبدن هما وشتقاقه من قَوْلك انهم الشَّحْم إِذا ذاب وهمه أذبهالْفرق بَين الْحزن وَالْكربأَن الْحزن تكاثف الْغم وغلظه مَأْخُوذَة من الأَرْض الْحزن وَهُوَ الغليظ الصلب وَالْكرب تكاثف الْغم مَعَ ضيق الصَّدْر وَلِهَذَا يُقَال لليوم الْحَار يَوْم كرب أَي كرب من فِيهِ وَقد كرب الرجل وَهُوَ مكروب وَقد كربه إِذا غمه وضيق صَدرهالْفرق بَين الْحزن والكآبةأَن الكآبة أثر الْحزن البادي على الْوَجْه وَمن ثمَّ يُقَال علته كآبة وَلَا يُقَال علاهُ حزن أَو كرب لِأَن الْحزن لَا يرى وَلَكِن دلَالَته على الْوَجْه وَتلك الدلالات تسمى كآبة وَالشَّاهِد قَول النَّابِغَة من الطَّوِيل(إِذا حل بِالْأَرْضِ الْبَريَّة أَصبَحت ... كئيبة وَجه غبها غير طائل)فَجعل الكآبة فِي الْوَجْهالْفرق بَين الْغم وَالْحَسْرَة والأسفأَن الْحَسْرَة غم يَتَجَدَّد لفوت فَائِدَة فَلَيْسَ كل غم حسرة والأسف حسرة مَعهَا غضب أَو غيظ والآ الغضبان المتلهف على الشَّيْء ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى جَاءَ فِي معنى الْغَضَب وَحده فِي قَوْله تَعَالَى (فَلَمَّا آسفونا انتقمنا مِنْهُم) أَي أغضبونا وَاسْتِعْمَال الْغَضَب فِي صِفَات الله تَعَالَى مجَاز وَحَقِيقَته إِيجَاب الْعقَاب للمغضوب عَلَيْهِالْفرق بَين الْحزن والبثأَن قَوْلنَا الْحزن يُفِيد غلظ اللَّهُمَّ وَقَوْلنَا البث يُفِيد أَنه ينبث وَلَا ينكتم من قَوْلك أبثثته مَا عِنْد وبثثته إِذا أعلمته إِيَّاه وأصل الْكَلِمَة كَثْرَة التَّفْرِيق وَمِنْه قَوْله تَعَالَى (كالفراش المبثوث) وقالى تَعَالَى (إِنَّمَا أَشْكُو بثي وحزني إِلَى الله) فعطف البث على الْحزن لما بَينهمَا من الْفرق فِي الْمَعْنى وَهُوَ مَا ذَكرْنَاهُ1 / 267CopyShareAsk AI