217Al-FiraqالفرقAbū Hilāl al-ʿAskarī - 395 AHأبو هلال العسكري - 395 AHEditorمحمد إبراهيم سليمPublisherدار العلم والثقافة للنشر والتوزيعPublisher Locationالقاهرة - مصرGenresPhilology•RegionsIran•Empires & ErasBūyids or Buwayhids (N, W, S Persia; Iraq), 320-454 / 932-1062لما تقَارب معنياهما تداخلا واستعملا فِي صِفَات الله جلّ اسْمه على وَجه وَاحِد فَيُقَال عَفا الله عَنهُ وَغفر لَهُ بِمَعْنى وَاحِد وَمَا تعدى بِهِ اللفظان يدل على مَا قُلْنَا وَذَلِكَ أَنَّك تَقول عَفا عَنهُ فَيَقْتَضِي ذَلِك إِزَالَة شَيْء عَنهُ وَتقول غفر لَهُ فَيَقْتَضِي ذَلِك اثبات شَيْء لَهُالْفرق بَين الغفران السّتْرأَن الغفران أخص وَهُوَ يَقْتَضِي إِيجَاب الثَّوَاب والستر سترك الشَّيْء بستر ثمَّ اسْتعْمل فِي الاضراب عَن ذكر الشَّيْء فَيُقَال ستر فلَان إِذا لم يذكر مَا اطلع عَلَيْهِ من عثراته وَستر الله عيه خلاف فضحه وَلَا يُقَال لمن يستر عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا إِنَّه غفر لَهُ لِأَن الغفران ينبىء عَن اسْتِحْقَاق الثَّوَاب على مَا ذكرنَا وَيجوز أَن يستر فِي الدُّنْيَا على الكفافر وَالْفَاسِقالْفرق بَين الصفح والغفرانأَن الغفران مَا ذَكرْنَاهُ والصفح التجاوز عَن الذَّنب من قَوْلك صفحت الورقة إِذا تجازتها وَقيلهُوَ ترك مُؤَاخذَة المذنب وَأَن تبدي لَهُ صفحة جميلَة وَلِهَذَا يسْتَعْمل فِي الله تَعَالَىالْفرق بَين الإحباط والتكفيرأَن الإحباط هُوَ إبِْطَال عمل الْبر من الْحَسَنَات بالسيئات وَقد حَبط هُوَ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى (وحبط مَا صَنَعُوا فِيهَا) وَهُوَ من قَوْلك حَبط بطبنه إِذا فسد بالمأكل الردي والتكفير إبِْطَال السَّيِّئَات بِالْحَسَنَاتِ وَقَالَ تَعَالَى (كفر عَنْهُم سيئاتهم)الْفرق بَين قَوْلك أبطل وَبَين قَوْلك أدحضأَن أصل الْإِبْطَال الإهلاك وَمِنْه سمي الشجاع بطلا لإهلاكه قرنه وأصل الإدحاض الإذلال فقولك أبْطلهُ يُفِيد أَنه أهلكه وقولك أدخصه يُفِيد أَنه أزالة وَمِنْه مَكَان دحض إِذا تثبت عَلَيْهِ الْأَقْدَام وَقد دحض إِذا زل وَمِنْه قَوْله تَعَالَى (حجتهم داحضة عِنْد رَبهم)1 / 236CopyShareAsk AI